فهرس الكتاب

الصفحة 3503 من 4314

و من هنا يظهر أن كل عضو ينطق بما يخصه من العمل وأن ذكر الأيدي والأرجل من باب الأنموذج ولذا ذكر في موضع آخر السمع والبصر والفؤاد كما في سورة الإسراء الآية 36.

وفي موضع آخر الجلود كما في سورة حم السجدة الآية 20 ، وسيأتي بعض ما يتعلق به من الكلام في تفسير سورة حم السجدة إن شاء الله.

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"ما ينظرون إلا صيحة واحدة"الآية قال: ذلك في آخر الزمان يصاح فيهم صيحة وهم في أسواقهم يتخاصمون فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم إلى منزله ولا يوصي بوصية ، وذلك قوله عز وجل:"فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون".

وفي المجمع ، في الحديث: تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان فما يطويانه حتى تقوم الساعة ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه حتى تقوم الساعة ، والرجل يليط 1 حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم: . أقول: وروي هذا المعنى في الدر المنثور عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذا عن قتادة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) مرسلا.

وفي تفسير القمي ،: وقوله عز وجل:"و نفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون"قال: . من القبور: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله: تعالى"يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا"فإن القوم كانوا في القبور فلما قاموا حسبوا أنهم كانوا نياما وقالوا: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا. قالت الملائكة: هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون.

وفي الكافي ، بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو ذر رحمه الله يقول في خطبته: وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون"قال يفاكهون النساء ويلاعبونهن.

وفيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله عز وجل:"في ظلال على الأرائك متكئون"الأرائك السرر عليها الحجال.

وفيه ،: في قوله عز وجل:"سلام قولا من رب رحيم"قال: السلام منه هو الأمان. وقوله:"و امتازوا اليوم أيها المجرمون"قال: إذا جمع الله الخلق يوم القيامة بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق فينادون: يا رب حاسبنا ولو إلى النار قال: فيبعث الله رياحا فتضرب بينهم وينادي مناد:"و امتازوا اليوم أيها المجرمون"فيميز بينهم فصار المجرمون في النار ، ومن كان في قلبه الإيمان صار إلى الجنة.

أقول: وقد ورد في بعض الروايات أن الله سبحانه يتجلى لهم فيشتغلون به عن كل من سواه ما دام التجلي والمراد به ارتفاع كل حجاب بينهم وبين ربهم دون الرؤية البصرية التي لا تتحقق إلا بمقارنة الجهات والأبعاد فإنها مستحيلة في حقه تعالى.

وفي اعتقادات الصدوق ، قال (عليه السلام) : من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.

وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: وليست تشهد الجوارح على مؤمن إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال الله عز وجل:"فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم - ولا يظلمون فتيلا:"الإسراء: - 71.

وفي تفسير العياشي ، عن مسعد بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة يصف هول يوم القيامة: ختم الله على الأفواه فلا تكلم وتكلمت الأيدي وشهدت الأرجل ونطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون الله حديثا.

أقول: وفي هذا المعنى روايات أخر يأتي بعضها في ذيل تفسير قوله تعالى:"شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم"الآية: حم السجدة: - 20 ، وتقدم بعضها في الكلام على قوله:"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا:"الإسراء: - 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت