فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 4314

15 سورة الحجر - 49 - 84

نَبئْ عِبَادِى أَنى أَنَا الْغَفُورُ الرّحِيمُ (49) وَأَنّ عَذَابى هُوَ الْعَذَاب الأَلِيمُ (50) وَنَبِّئْهُمْ عَن ضيْفِ إِبْرَهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سلَمًا قَالَ إِنّا مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لا تَوْجَلْ إِنّا نُبَشرُك بِغُلَمٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَ بَشرْتُمُونى عَلى أَن مّسنىَ الْكبرُ فَبِمَ تُبَشرُونَ (54) قَالُوا بَشرْنَك بِالْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ الْقَنِطِينَ (55) قَالَ وَمَن يَقْنَط مِن رّحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضالّونَ (56) قَالَ فَمَا خَطبُكُمْ أَيهَا الْمُرْسلُونَ (57) قَالُوا إِنّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْمٍ مجْرِمِينَ (58) إِلا ءَالَ لُوطٍ إِنّا لَمُنَجّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلا امْرَأَتَهُ قَدّرْنَا إِنهَا لَمِنَ الْغَبرِينَ (60) فَلَمّا جَاءَ ءَالَ لُوطٍ الْمُرْسلُونَ (61) قَالَ إِنّكُمْ قَوْمٌ مّنكرُونَ (62) قَالُوا بَلْ جِئْنَك بِمَا كانُوا فِيهِ يَمْترُونَ (63) وَأَتَيْنَك بِالْحَقِّ وَإِنّا لَصدِقُونَ (64) فَأَسرِ بِأَهْلِك بِقِطعٍ مِّنَ الّيْلِ وَاتّبِعْ أَدْبَرَهُمْ وَلا يَلْتَفِت مِنكمْ أَحَدٌ وَامْضوا حَيْث تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضيْنَا إِلَيْهِ ذَلِك الأَمْرَ أَنّ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطوعٌ مّصبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَستَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنّ هَؤُلاءِ ضيْفِى فَلا تَفْضحُونِ (68) وَاتّقُوا اللّهَ وَلا تخْزُونِ (69) قَالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَك عَنِ الْعَلَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتى إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ (71) لَعَمْرُك إِنهُمْ لَفِى سكْرَتهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتهُمُ الصيْحَةُ مُشرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَلِيهَا سافِلَهَا وَأَمْطرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) إِنّ في ذَلِك لاَيَتٍ لِّلْمُتَوَسمِينَ (75) وَإِنهَا لَبِسبِيلٍ مّقِيمٍ (76) إِنّ في ذَلِك لاَيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) وَإِن كانَ أَصحَب الأَيْكَةِ لَظلِمِينَ (78) فَانتَقَمْنَا مِنهُمْ وَإِنهُمَا لَبِإِمَامٍ مّبِينٍ (79) وَلَقَدْ كَذّب أَصحَب الحِْجْرِ الْمُرْسلِينَ (80) وَءَاتَيْنَهُمْ ءَايَتِنَا فَكانُوا عَنهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِْبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (82) فَأَخَذَتهُمُ الصيْحَةُ مُصبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنى عَنهُم مّا كانُوا يَكْسِبُونَ (84)

بعد ما تكلم سبحانه حول استهزائهم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما أنزل إليه من الكتاب واقتراحهم عليه أن يأتيهم بالملائكة وهم ليسوا بمؤمنين وإن سمح لهم بأوضح الآيات أتى سبحانه في هذه الآيات ببيان جامع في التبشير والإنذار وهو ما في قوله:"نبىء عبادي"إلى آخر الآيتين ثم أوضحه وأيده بقصة جامعة للجهتين متضمنة للأمرين معا وهي قصة ضيف إبراهيم وفيها بشرى إبراهيم بما لا مطمع فيه عادة وعذاب قوم لوط بأشد أنواع العذاب.

ثم أيده تعالى بإشارة إجمالية إلى تعذيب أصحاب الأيكة وهم قوم شعيب وأصحاب الحجر وهم ثمود قوم صالح (عليه السلام) .

قوله تعالى:"نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم"المراد بقوله:"عبادي"على ما يفيده سياق الآيات مطلق العباد ولا يعبأ بما ذكره بعضهم: أن المراد بهم المتقون السابق ذكرهم أو المخلصون.

وتأكيد الجملتين بالاسمية وإن وضمير الفصل واللام في الخبر يدل على أن الصفات المذكورة فيها أعني المغفرة والرحمة وألم العذاب بالغة في معناها النهاية بحيث لا تقدر بقدر ولا يقاس بها غيرها ، فما من مغفرة أو رحمة إلا ويمكن أن يفرض لها مانع يمنع من إرسالها أو مقدر يقدرها ويحدها ، لكنه سبحانه يحكم لا معقب لحكمه ولا مانع يقاومه فلا يمنع عن إنجاز مغفرته ورحمته شيء ولا يحدهما أمر إلا أن يشاء ذلك هو جل وعز ، فليس لأحد أن ييأس من مغفرته أو يقنط من روحه ورحمته استنادا إلى مانع يمنع أو رادع يردع إلا أن يخافه تعالى نفسه كما قال:"لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم": الزمر: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت