4 سورة النساء - 153 - 169
يَسئَلُك أَهْلُ الْكِتَبِ أَن تُنزِّلَ عَلَيهِمْ كِتَبًا مِّنَ السمَاءِ فَقَدْ سأَلُوا مُوسى أَكْبرَ مِن ذَلِك فَقَالُوا أَرِنَا اللّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصعِقَةُ بِظلْمِهِمْ ثُمّ اتخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَت فَعَفَوْنَا عَن ذَلِك وَءَاتَيْنَا مُوسى سلْطنًا مّبِينًا (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطورَ بِمِيثَقِهِمْ وَقُلْنَا لهَُمُ ادْخُلُوا الْبَاب سجّدًا وَقُلْنَا لهَُمْ لا تَعْدُوا في السبْتِ وَأَخَذْنَا مِنهُم مِّيثَقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِئَايَتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْف بَلْ طبَعَ اللّهُ عَلَيهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بهْتَنًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنّا قَتَلْنَا المَْسِيحَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ رَسولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلَبُوهُ وَلَكِن شبِّهَ لهَُمْ وَإِنّ الّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شكٍ مِّنْهُ مَا لهَُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَا (157) بَل رّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلا لَيُؤْمِننّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكُونُ عَلَيهِمْ شهِيدًا (159) فَبِظلْمٍ مِّنَ الّذِينَ هَادُوا حَرّمْنَا عَلَيهِمْ طيِّبَتٍ أُحِلّت لهَُمْ وَبِصدِّهِمْ عَن سبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نهُوا عَنْهُ وَأَكلِهِمْ أَمْوَلَ النّاسِ بِالْبَطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ مِنهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) لّكِنِ الرّسِخُونَ في الْعِلْمِ مِنهُمْ وَالمُْؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بمَا أُنزِلَ إِلَيْك وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِك وَالمُْقِيمِينَ الصلَوةَ وَالْمُؤْتُونَ الزّكوةَ وَالمُْؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ أُولَئك سنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) * إِنّا أَوْحَيْنَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلى إِبْرَهِيمَ وَإِسمَعِيلَ وَإِسحَقَ وَيَعْقُوب وَالأَسبَاطِ وَعِيسى وَأَيّوب وَيُونُس وَهَرُونَ وَسلَيْمَنَ وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا (163) وَرُسلًا قَدْ قَصصنَهُمْ عَلَيْك مِن قَبْلُ وَرُسلًا لّمْ نَقْصصهُمْ عَلَيْك وَكلّمَ اللّهُ مُوسى تَكلِيمًا (164) رّسلًا مّبَشرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللّهِ حُجّةُ بَعْدَ الرّسلِ وَكانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) لّكِنِ اللّهُ يَشهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْك أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَئكَةُ يَشهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شهِيدًا (166) إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا وَصدّوا عَن سبِيلِ اللّهِ قَدْ ضلّوا ضلَلا بَعِيدًا (167) إِنّ الّذِينَ كَفَرُوا وَظلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيهْدِيَهُمْ طرِيقًا (168) إِلا طرِيقَ جَهَنّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكانَ ذَلِك عَلى اللّهِ يَسِيرًا (169)
الآيات تذكر سؤال أهل الكتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تنزيل كتاب من السماء عليهم حيث لم يقنعوا بنزول القرآن بوحي الروح الأمين نجوما ، ونجيب عن مسألتهم.
قوله تعالى:"يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء"، أهل الكتاب هم اليهود والنصارى على ما هو المعهود في عرف القرآن في أمثال هذه الموارد وعليه فالسائل هو الطائفتان جميعا دون اليهود فحسب.
ولا ينافيه كون المظالم والجرائم المعدودة في ضمن الآيات مختصة باليهود كسؤال الرؤية ، واتخاذ العجل ، ونقض الميثاق عند رفع الطور والأمر بالسجدة والنهي عن العدو في السبت وغير ذلك.
فإن الطائفتين ترجعان إلى أصل واحد وهو شعب إسرائيل بعث إليهم موسى وعيسى (عليهما السلام) وإن انتشرت دعوة عيسى بعد رفعه في غير بني إسرائيل كالروم والعرب والحبشة ومصر وغيرهم ، وما قوم عيسى بأقل ظلما لعيسى من اليهود لموسى (عليه السلام) .