فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 4314

7 سورة الأعراف - 161 - 171

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكلُوا مِنْهَا حَيْث شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطةٌ وَادْخُلُوا الْبَاب سجّدًا نّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئََتِكمْ سنزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدّلَ الّذِينَ ظلَمُوا مِنهُمْ قَوْلًا غَيرَ الّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السمَاءِ بِمَا كانُوا يَظلِمُونَ (162) وَسئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الّتى كانَت حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ في السبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سبْتِهِمْ شرّعًا وَيَوْمَ لا يَسبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كذَلِك نَبْلُوهُم بِمَا كانُوا يَفْسقُونَ (163) وَإِذْ قَالَت أُمّةٌ مِّنهُمْ لِمَ تَعِظونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبهُمْ عَذَابًا شدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكمْ وَلَعَلّهُمْ يَتّقُونَ (164) فَلَمّا نَسوا مَا ذُكرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الّذِينَ يَنهَوْنَ عَنِ السوءِ وَأَخَذْنَا الّذِينَ ظلَمُوا بِعَذَابِ بَئِيسِ بِمَا كانُوا يَفْسقُونَ (165) فَلَمّا عَتَوْا عَن مّا نهُوا عَنْهُ قُلْنَا لهَُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذّنَ رَبّك لَيَبْعَثنّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَن يَسومُهُمْ سوءَ الْعَذَابِ إِنّ رَبّك لَسرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنّهُ لَغَفُورٌ رّحِيمٌ (167) وَقَطعْنَهُمْ في الأَرْضِ أُمَمًا مِّنْهُمُ الصلِحُونَ وَمِنهُمْ دُونَ ذَلِك وَبَلَوْنَهُم بِالحَْسنَتِ وَالسيِّئَاتِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) فَخَلَف مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَب يَأْخُذُونَ عَرَض هَذَا الأَدْنى وَيَقُولُونَ سيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيهِم مِّيثَقُ الْكِتَبِ أَن لا يَقُولُوا عَلى اللّهِ إِلا الْحَقّ وَدَرَسوا مَا فِيهِ وَالدّارُ الاَخِرَةُ خَيرٌ لِّلّذِينَ يَتّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (169) وَالّذِينَ يُمَسكُونَ بِالْكِتَبِ وَأَقَامُوا الصلَوةَ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ المُْصلِحِينَ (170) وَإِذْ نَتَقْنَا الجَْبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنّهُ ظلّةٌ وَظنّوا أَنّهُ وَاقِعُ بهِمْ خُذُوا مَا ءَاتَيْنَكُم بِقُوّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلّكمْ تَتّقُونَ (171)

في الآيات بيان قصص أخرى من قصص بني إسرائيل فسقوا فيها عن أمر الله ، ونقضوا ميثاقه فأخذهم الله بعقوبة أعمالهم وسلط عليهم من الظالمين من يسومهم سوء العذاب فهؤلاء أسلافهم وقد خلف من بعدهم أخلاف يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ويساهلون في أمر الدين ، وهذا حالهم إلا قليل منهم لا يعدون الحق.

قوله تعالى:"و إذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية"إلى آخر الآيتين ، القرية هي التي كانت في الأرض المقدسة أمروا بدخولها وقتال أهلها من العمالقة وإخراجهم منها فتمردوا عن الأمر ، وردوا على موسى (عليه السلام) فابتلوا بالتيه ، والقصة مذكورة في سورة المائدة آية 20 - 26.

وقوله:"و قولوا حطة وادخلوا الباب سجدا"الآية تقدم الكلام في نظيره من سورة البقرة آية: 58 - 59 ، وقوله:"سنزيد المحسنين"في موضع الجواب عن سؤال مقدر كأنه لما قال:"نغفر لكم خطيئاتكم"قيل: ثم ما ذا فقال:"سنزيد المحسنين".

قوله تعالى:"و أسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت"إلى آخر الآية.

أي أسأل بني إسرائيل عن حال أهل القرية"التي كانت حاضرة البحر"أي قريبة منه مشرفة عليه من حضر الأمر إذا أشرف عليه وشهده"إذ يعدون"ويتجاوزون حدود ما أمر الله به في أمر"السبت"وتعظيمه وترك الصيد فيه"إذ تأتيهم حيتانهم"والسمك الذي في ناحيتهم"يوم سبتهم شرعا"جمع شارع وهو الظاهر البين"و يوم لا يسبتون لا تأتيهم"أي إن تجاوزهم عن حدود ما أمر به الله كان إذ كانت الحيتان تأتيهم شرعا يوم منعوا من الصيد وأمروا بالسبت ، وأما إذا مضى اليوم وأبيح لهم الصيد وذلك غير يوم السبت فكان لا تأتيهم الحيتان وكان ذلك من بلاء الله وامتحانه ابتلاهم بذلك لشيوع الفسق بينهم فبعثهم الحرص على صيدها على مخالفة أمر الله سبحانه ، ولم يمنعهم تقوى عن التعدي ، ولذلك قال:"كذلك نبلوهم"أي نمتحنهم"بما كانوا يفسقون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت