فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 4314

قوله تعالى: قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا"الخ"أي فإذا كان الحق معي فيما أخبرتكم به ودعوتكم إليه فاتبعوا ديني واعترفوا بحلية لحم الإبل وغيره من الطيبات التي أحلها الله ، وإنما كان حرمها عليكم عقوبة لاعتدائكم وظلمكم كما أخبر تعالى به.

فقوله: فاتبعوا"الخ"كالكناية عن اتباع دينه ، وإنما لم يذكره بعينه لأنهم كانوا معترفين بملة إبراهيم ، ليكون إشارة إلى كون ما يدعو إليه من الدين حنيفا فطريا لأن الفطرة لا تمنع الإنسان من أكل الطيبات من اللحوم وسائر الرزق.

في الكافي ، وتفسير العياشي ، عن الصادق (عليه السلام) : أن إسرائيل كان إذا أكل لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الإبل وذلك قبل أن تنزل التوراة فلما نزلت التوراة لم يحرمه ولم يأكله.

أقول: وما يقرب منه مروي من طرق أهل السنة والجماعة.

وقوله في الرواية: لم يحرمه ولم يأكله ضميرا الفاعل راجعان إلى موسى لدلالة المقام عليه ، والمعنى لم يحرمه موسى ولم يأكله ، ويحتمل أن يكون لم يأكله من التأكيل بمعنى التمكين من الأكل ، ويظهر من التاج ، أن التفعيل والمفاعلة فيه بمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت