في المجمع ، حدثنا السيد أبو الحمد قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني وساق السند عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: لما نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ، طار ذلك في البلاد فقدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) النعمان بن الحارث الفهري. فقال: أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند الله؟ فقال: والله الذي لا إله إلا هو أن هذا من الله. فولى النعمان بن الحارث وهو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وأنزل الله تعالى:"سأل سائل بعذاب واقع".
أقول: وهذا المعنى مروي بغير طريق من طرق الشيعة ، وقد رد الحديث بعضهم بأنه موضوع لكون سورة المعارج مكية ، وقد عرفت الكلام في مكية السورة.
وفي الدر المنثور ، أخرج الفاريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله:"سأل سائل"قال هو النضر بن الحارث قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء.
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن السدي: في قوله:"سأل سائل"قال. نزلت بمكة في النضر بن الحارث وقد قال:"اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك"الآية وكان عذابه يوم بدر.
أقول: وهذا المعنى مروي أيضا عن غير السدي ، وفي بعض رواياتهم أن القائل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية هو الحارث بن علقمة رجل من عبد الدار ، وفي بعضها أن سائل العذاب هو أبو جهل بن هشام سأله يوم بدر ولازمه مدنية السورة والمعتمد على أي حال نزول السورة بعد قول القائل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية وقد تقدم كلام في سياق الآية.
وفي أمالي الشيخ ، بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإن في القيامة خمسين موقفا كل موقف مثل ألف سنة مما تعدون ثم تلا هذه الآية"في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة": . أقول: وروي هذا المعنى في روضة الكافي ، عن حفص بن غياث عنه (عليه السلام) .
وفي المجمع ، روى أبو سعيد الخدري قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما أطول هذا اليوم فقال: والذي نفس محمد بيده إنه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا: . أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن عدة من الجوامع عن أبي سعيد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"يوم تكون السماء كالمهل"قال: الرصاص الذائب والنحاس كذلك تذوب السماء.
وفيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"يبصرونهم"يقول: يعرفونهم ثم لا يتساءلون.
وفيه ،: في قوله تعالى:"نزاعة للشوى"قال: تنزع عينه وتسود وجهه.
وفيه ،: في قوله تعالى:"تدعوا من أدبر وتولى"قال: تجره إليها.