فهرس الكتاب

الصفحة 3449 من 4314

قوله تعالى:"و حيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب"ظاهر السياق أن المراد بما يشتهون اللذائذ المادية الدنيوية التي يحال بينهم وبينها بالموت ، والمراد بأشياعهم من قبل أشباههم من الأمم الماضية أو موافقوهم في المذهب ، وقوله:"إنهم كانوا في شك مريب"تعليل لقوله:"كما فعل"إلخ.

والمعنى: ووقعت الحيلولة بين المشركين المأخوذين وبين ما يشتهون من ملاذ الدنيا كما فعل ذلك بأشباههم من مشركي الأمم الدارجة من قبلهم إنهم كانوا في شك مريب من الحق أو من الآخرة فيقذفونها بالغيب.

واعلم أن ما قدمناه من الكلام في هذه الآيات الأربع مبني على ما يعطيه ظاهر السياق وقد استفاضت الروايات من طرق الشيعة وأهل السنة أن الآيات ناظرة إلى خسف جيش السفياني بالبيداء وهو من علائم ظهور المهدي (عليه السلام) المتصلة به فعلى تقدير نزول الآيات في ذلك يكون ما قدمناه من المعنى من باب جري الآيات فيه.

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و أسروا الندامة لما رأوا العذاب"قال: يسرون الندامة في النار إذا رأوا ولي الله فقيل: يا بن رسول الله وما يغنيهم أسرارهم الندامة وهم في العذاب؟ قال: يكرهون شماتة الأعداء: . أقول: ورواه أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

وفيه ،: وذكر رجل عند أبي عبد الله (عليه السلام) الأغنياء ووقع فيهم فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : اسكت فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه بارا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين لأن الله يقول:"و ما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى - إلا من آمن وعمل صالحا - فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا - وهم في الغرفات آمنون".

وفي أمالي الشيخ ، بإسناده إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث يقول فيه: حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل:"جزاء من ربك عطاء حسابا"وقال:"أولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا - وهم في الغرفات آمنون".

وفي الكافي ، بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من صدق بالخلف جاد بالعطية.

وفيه ، بإسناده عن سماعة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن لكل يوم نحسا فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصدقة ، ثم قال: اقرءوا مواضع الخلف فإني سمعت الله يقول:"و ما أنفقتم من شيء فهو يخلفه"إذا لم ينفقوا كيف يخلف؟ وفي تفسير القمي ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم"وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سأل قومه أن يودوا أقاربه ولا يؤذوهم. وأما قوله:"فهو لكم"يقول: ثوابه لكم.

وفي الدر المنثور ،: في قوله تعالى:"و لو ترى إذ فزعوا"الآية ،: أخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان فيجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة ويخرج رجل من أهل بيتي فيبلغ السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلا المخبر منهم.

أقول: والرواية مستفيضة من طرق أهل السنة مختصرة أو مفصلة وقد رووها من طرق مختلفة عن ابن عباس وابن مسعود وحذيفة وأبي هريرة وجد عمرو بن شعيب وأم سلمة وصفية وعائشة وحفصة أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفيرة امرأة القعقاع عن سعيد بن جبير موقوفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت