و في الدر المنثور ، أخرج الفاريابي وابن أبي شيبة وابن جرير عن علي بن أبي طالب: في قوله:"قلنا يا نار كوني بردا"قال: بردت عليه حتى كادت تؤذيه حتى قيل: وسلاما قال: لا تؤذيه.
وفي الكافي ، والعيون ، عن الرضا (عليه السلام) في حديث في الإمامة قال: ثم أكرمه الله عز وجل يعني إبراهيم بأن جعلها يعني الإمامة في ذريته وأهل الصفوة والطهارة فقال عز وجل:"و وهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة - وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا - وأوحينا إليهم فعل الخيرات - وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين"فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا قرنا حتى ورثها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال الله جل جلاله: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه - وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين"فكانت خاصة. فقلدها علي (عليه السلام) بأمر الله عز وجل على رسم ما فرض الله تعالى فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والإيمان بقوله تعالى:"قال الذين أوتوا العلم والإيمان - لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث"فهي في ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ."
وفي المعاني ، بإسناده عن يحيى بن عمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"و وهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة"قال: ولد الولد نافلة.
وفي تفسير القمي ،: في قوله:"و نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث"قال: كانوا ينكحون الرجال.
أقول: والروايات في قصص إبراهيم (عليه السلام) كثيرة جدا لكنها مختلفة اختلافا شديدا في الخصوصيات مما لا يرجع إلى منطوق الكتاب ، وقد اكتفينا منها بما قدمناه وقد أوردنا ما هو المستخرج من قصصه من كلامه تعالى في تفسير سورة الأنعام في الجزء السابع من الكتاب.