و قال أبو سعيد الخدري: كنا نقول: إن ربنا واحد ونبينا واحد وديننا واحد فما هذه الخصومة؟ فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم هو هذا: . أقول: وروي في الدر المنثور ، الحديث الأول بطرق مختلفة عن ابن عمر وفي ألفاظها اختلاف والمعنى واحد ، ورواه أيضا عن عدة من أصحاب الجوامع عن إبراهيم النخعي ، وروي ما يقرب منه بطريقين عن الزبير بن العوام ، وروي الحديث الثاني عن سعيد بن منصور عن أبي سعيد الخدري.
والأحاديث تعارض ما روي أن الصحابة مجتهدون مأجورون إن أصابوا وإن أخطئوا.
وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و الذي جاء بالصدق وصدق به"قيل: الذي جاء بالصدق محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدق به علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو المروي عن أئمة الهدى من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : . أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن ابن مردويه عن أبي هريرة ، والظاهر أنه من الجري نظرا إلى قوله في ذيل الآية"أولئك هم المتقون".
وروي من طرقهم: أن الذي صدق به أبو بكر وهو أيضا من تطبيق الراوي ، روي: أن الذي جاء به جبرئيل والذي صدق به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أيضا تطبيق غير أن السياق يدفعه فإن الآيات مسوقة لوصف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنين وجبرئيل أجنبي عنه لا تعلق للكلام به.