و في تفسير القمي ،: في قوله تعالى"و أحضرت الأنفس الشح"قال: قال: أحضرت الشح فمنها ما اختارته ، ومنها ما لم تختره. وفي تفسير العياشي ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله"و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"قال: في المودة. وفي الكافي ، بإسناده عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال: سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، قال له. أ ليس الله حكيما؟ قال: بلى هو أحكم الحاكمين. قال: فأخبرني عن قوله"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع - فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"أ ليس هذا فرض؟ قال: بلى ، قال: فأخبرني عن قوله"و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم - فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"أي حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب. فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال: في غير وقت حج ولا عمرة ، قال: نعم جعلت فداك لأمر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال: وما هي؟ قال: فأخبره بالقصة. فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) أما قوله عز وجل"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع - فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"" يعني في النفقة ، وأما قوله"و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم - فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة"يعني في المودة. قال. فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال: والله ما هذا من عندك أقول: وروي أيضا نظير الحديث عن القمي ،: أنه سأل بعض الزنادقة أبا جعفر الأحول عن المسألة بعينها فسافر إلى المدينة فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عنها ، فأجابه بمثل الجواب فرجع أبو جعفر إلى الرجل فأخبره فقال هذا حملته من الحجاز. وفي المجمع ،: في قوله تعالى "فتذروها كالمعلقة"أي تذرون التي لا تميلون إليها كالتي هي لا ذات زوج ولا أيم: قال: وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) : وفيه ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنه كان يقسم بين نسائه ويقول: اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. أقول: ورواه الجمهور بعدة طرق - والمراد بقوله"ما تملك ولا أملك"المحبة القلبية لكن الرواية لا تخلو عن شيء فإن الله أجل من أن يلوم أحدا في ما لا يملكه أصلا وقد قال تعالى."
"لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها": الطلاق: 7. والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أعرف بمقام ربه من أن يسأله أن يوجد ما هو موجود.
وفي الكافي ، مسندا عن ابن أبي ليلى قال: حدثني عاصم بن حميد قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال: فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن حاله فقال: اشتدت بي الحاجة قال: فارق. ففارق قال: ثم أتاه فسأله عن حاله فقال: أثريت وحسن حالي فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما قال الله عز وجل:"و أنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إلى قوله - والله واسع عليم"وقال:"و إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته".