فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 4314

و في تفسير العياشي ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) : قال في صلاة المغرب في السفر: لا تترك إن تأخرت ساعة ، ثم تصليها إن أحببت أن تصلي العشاء الآخرة ، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق ، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى صلاة الهاجرة والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء الآخرة جميعا ، وكان يؤخر ويقدم أن الله تعالى قال:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"إنما عنى وجوبها على المؤمنين ، لم يعن غيره ، إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هكذا ، وكان أعلم وأخبر وكان كما يقولون ، ولو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . وقد فات الناس مع أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، وأمرهم علي أمير المؤمنين (عليه السلام) فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله"فإن خفتم فرجالا أو ركبانا"فأمر علي (عليه السلام) فصنعوا ذلك.

أقول: والروايات كما ترى توافق ما قدمناه في البيان السابق والروايات في المعاني السابقة وخاصة من طرق أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كثيرة جدا ، وإنما أوردنا أنموذجا مما ورد منها.

واعلم أن هناك من طرق أهل السنة روايات أخرى تعارض ما تقدم ، وهي مع ذلك تتدافع في أنفسها ، والنظر فيها وفي سائر الروايات الحاكية لكيفية صلاة الخوف خاصة وصلاة القصر في السفر عامة مما هو راجع إلى الفقه.

وفي تفسير القمي ، في قوله"و لا تهنوا في ابتغاء القوم"الآية إنه معطوف على قوله في سورة آل عمران"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله". وقد ذكرنا هناك سبب نزول الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت