فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4314

و في المجمع ، في رواية عكرمة عن ابن عباس: قال سعد بن عبادة لو أتيت لكاع وقد يفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله ما كنت لآتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من حاجته ويذهب ، وإن قلت ما رأيت إن في ظهري لثمانين جلدة. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا معشر الأنصار ما تسمعون إلى ما قال سيدكم؟ فقالوا: لا تلمه فإنه رجل غيور ما تزوج امرأة قط إلا بكرا ، ولا طلق امرأة له فاجترأ رجل منا أن يتزوجها ، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله بأبي أنت وأمي والله إني لأعرف أنها من الله وأنها حق ولكن عجبت من ذلك لما أخبرتك ، فقال: فإن الله يأبى إلا ذلك ، فقال: صدق الله ورسوله. فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاء ابن عم له يقال له: هلال بن أمية من حديقة له قد رأى رجلا مع امرأته فلما أصبح غدا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إني جئت أهلي

عشاء فوجدت معها رجلا رأيته بعيني وسمعته بأذني ، فكره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى رئي الكراهة في وجهه فقال هلال: إني لأرى الكراهة في وجهك والله يعلم إني لصادق ، وإني لأرجو أن يجعل الله فرجا فهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بضربه. قال: واجتمعت الأنصار وقالوا: ابتلينا بما قال سعد أ يجلد هلال ويبطل شهادته؟ فنزل الوحي وأمسكوا عن الكلام حين عرفوا أن الوحي قد نزل فأنزل الله تعالى:"و الذين يرمون أزواجهم"الآيات. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أبشر يا هلال فإن الله تعالى قد جعل فرجا فقال: قد كنت أرجو ذلك من الله تعالى ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أرسلوا إليها فجاءت فلاعن بينهما فلما انقضى اللعان فرق بينهما وقضى أن الولد لها ولا يدعى لأب ولا يرمى ولدها. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه: . أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن عدة من أرباب الجوامع عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت