و في الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن جابر: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن الخذف وهو قول الله:"و تأتون في ناديكم المنكر".
أقول: وروي هذا المعنى أيضا عن عدة من أصحاب الجوامع عن أم هاني بنت أبي طالب ولفظ الحديث: قالت: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قول الله:"و تأتون في ناديكم المنكر"قال: كانوا يجلسون بالطريق فيخذفون ابن السبيل ويسخرون منهم.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي زيد الحماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في حديث نزول الملائكة على إبراهيم بالبشرى قال: فقال لهم إبراهيم: لما ذا جئتم؟ قالوا: في إهلاك قوم لوط. فقال لهم: إن كان فيها مائة من المؤمنين أ تهلكونهم؟ فقال جبرئيل: لا. قال: فإن كان فيها خمسون؟ قال: لا. قال: فإن كان فيها ثلاثون؟ قال: لا. قال: فإن كان فيها عشرون؟ قال: لا. قال: فإن كان فيها عشرة؟ قال: لا. قال: فإن كان فيها خمسة؟ قال: لا. قال: فإن كان فيها واحد؟ قال: لا. قال: فإن فيها لوطا؟ قالوا: نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين.
قال الحسن بن علي (عليهما السلام) : لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول الله عز وجل:"يجادلنا في قوم لوط".