فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 4314

و فيه ، أخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر من طريق أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال: أتى رجل من أهل البادية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله:"الذين آمنوا وكانوا يتقون - لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أما قوله لهم البشرى في الحياة الدنيا"فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن فيبشر بها في دنياه ، وأما قوله:"و في الآخرة"فإنها بشارة المؤمن عند الموت أن الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك."

أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة من طرق أهل السنة ورواها الصدوق مرسلا وقوله:"ترى للمؤمن"بصيغة المجهول أعم من أن يراها هو نفسه أو غيره وقوله:"عند الموت"قد أضيف إليه في بعض الروايات البشرى يوم القيامة بالجنة.

وفي المجمع ،: في قوله:"لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة": عن أبي جعفر (عليه السلام) : في معنى البشارة في الدنيا: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة وهي ما يبشرهم به الملائكة عند خروجهم من القبور ، وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم حالا بعد حال: أقول: وقال بعد ذلك وروي ذلك في حديث مروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انتهى وروي مثله عن الصادق (عليه السلام) ورواه القمي في تفسيره ، مضمرا.

وفي تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب عن زريق عن الصادق (عليه السلام) : في قوله تعالى:"لهم البشرى في الحياة الدنيا"قال: هو أن يبشراه بالجنة عند الموت يعني محمدا وعليا (عليه السلام) .

وفي الكافي ، بإسناده عن أبان بن عثمان عن عقبة أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الرجل إذا وقعت نفسه في صدره رأى. قلت: جعلت فداك وما يرى؟ قال: يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقول له رسول الله. أنا رسول الله أبشر ، ثم قال: ثم يرى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فيقول: أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب أما لأنفعنك اليوم. قال: قلت له: أ يكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال: إذا رأى هذا أبدا مات وأعظم ذلك قال: وذلك في القرآن قول الله عز وجل:"الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى - في الحياة الدنيا وفي الآخرة - لا تبديل لكلمات الله".

أقول: وهذا المعنى مروي عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بطرق كثيرة جدا وقوله:"و أعظم ذلك"أي عده عظيما.

وقد أخذ في الحديث قوله تعالى:"الذين آمنوا وكانوا يتقون"كلاما مستقلا ففسره بما فسر ، وتقدم نظيره في رواية الدر المنثور ، عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أن ظاهر السياق كون الآية مفسرة لقوله قبلها:"ألا إن أولياء الله"الآية وهو يؤيد ما قدمناه في بعض الأبحاث السابقة أن جميع التقادير من التركيبات الممكنة في كلامه تعالى حجة يحتج بها كما في قوله:"قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون:"الأنعام: - 91 وقوله:"قل الله ثم ذرهم في خوضهم"وقوله:"قل الله ثم ذرهم"وقوله:"قل الله".

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي ولكن المبشرات. قالوا: يا رسول الله وما المبشرات قال: رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة: أقول: وروي ما في معناه عن أبي قتادة وعائشة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة ، والرؤيا ثلاث: فالرؤيا الصالحة بشرى من الله ، والرؤيا من تحزن والرؤيا مما يحدث بها الرجل نفسه. وإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليتفل ولا يحدث به الناس الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت