فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 4314

و في الكافي ، بإسناده عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في قوله عز وجل وما علمتم من الجوارح مكلبين قال هي الكلاب: أقول: ورواه العياشي في تفسيره ، عن سماعة بن مهران عنه (عليه السلام) . وفيه ، بإسناده عن ابن مسكان عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : كان أبي يفتي وكان يتقي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور ، فأما الآن فإنا لا نخاف ولا يحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته ، فإنه في كتاب علي (عليه السلام) : أن الله عز وجل قال:"و ما علمتم من الجوارح مكلبين"في الكلاب. وفيه ، بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب قال لا تأكلوا إلا ما ذكيتم إلا الكلاب ، قلت: فإن قتله؟ قال: كل فإن الله يقول:"و ما علمتم من الجوارح مكلبين - تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم ، ثم قال: كل شيء من السباع يمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب معلمة؟ فإنها تمسك على صاحبها قال: وإذا أرسلت الكلب فاذكر اسم الله عليه فهو ذكاته. وفي تفسير العياشي ، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) : عن الرجل سرح الكلب المعلم ، ويسمي إذا سرحه ، قال: يأكل مما أمسكن عليه وإن أدركه وقتله. وإن وجد معه كلب غير معلم فلا تأكل منه. قلت: فالصقور والعقاب والبازي؟ قال: إن أدركت ذكاته فكل منه ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه. قلت: فالفهد ليس بمنزلة الكلب؟ قال: فقال: لا ، ليس شيء مكلب إلا الكلب. وفيه ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله:"ما علمتم من الجوارح مكلبين - تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم - واذكروا اسم الله عليه قال: لا بأس بأكل ما أمسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكله.

أقول: والخصوصيات المأخوذة في الروايات كاختصاص الحل عند القتل بصيد الكلب لقوله تعالى:"مكلبين"وقوله:"مما أمسكن عليكم"واشتراط أن لا يشاركه كلب غير معلم كل ذلك مستفاد من الآية.

وقد تقدم بعض الكلام في ذلك.

وفيه ، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن كلب المجوس يكلبه المسلم ويسمي ويرسله قال: نعم إنه مكلب إذا ذكر اسم الله عليه فلا بأس.

أقول: وفيه الأخذ بإطلاق قوله"مكلبين"وقد روي في الدر المنثور ، عن ابن أبي حاتم عن ابن عباس: في المسلم يأخذ كلب المجوسي المعلم أو بازه أو صقره مما علمه المجوسي فيرسله فيأخذه قال: لا تأكله وإن سميت لأنه من تعليم المجوسي وإنما قال:"تعلمونهن مما علمكم الله"وضعفه ظاهر ، فإن الخطاب في قوله:"مما علمكم الله"وإن كان متوجها إلى المؤمنين ظاهرا إلا أن الذي علمهم الله مما يعلمونه الكلاب ليس غير ما علمه الله المجوس وغيرهم.

وهذا المعنى يساعد فهم السامع أن يفهم أن لا خصوصية لتعليم المؤمن من حيث إنه تعليم المؤمن ، فلا فرق في الكلب المعلم بين أن يكون معلمه مسلما أو غير مسلم كما لا فرق من جهة الملك بين كونه مملوكا للمسلم ومملوكا لغيره.

وفي تفسير العياشي ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله تبارك وتعالى:"و طعامهم حل لكم"قال: العدس والحبوب وأشباه ذلك يعني أهل الكتاب أقول: ورواه في التهذيب ، عنه ، ولفظه: قال: العدس والحمص وغير ذلك وفي الكافي ، والتهذيب ، في روايات عن عمار بن مروان وسماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في طعام أهل الكتاب وما يحل منه ، قال: الحبوب وفي الكافي ، بإسناده عن ابن مسكان ، عن قتيبة الأعشى قال: سأل رجل أبا عبد الله وأنا عنده فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فتذبح أ يؤكل ذبيحته؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : لا تدخل ثمنها في مالك ولا تأكلها فإنما هي الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم ، فقال له الرجل: قال الله تعالى:"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم"فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : كان أبي يقول: إنما هي الحبوب وأشباهها: . أقول: ورواه الشيخ في التهذيب ، والعياشي في تفسيره عن قتيبة الأعشى عنه (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت