و في الكافي ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل:"أو لامستم النساء"قال: هو الجماع ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون. وفي تفسير العياشي ، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التيمم فقال: إن عمار بن ياسر أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أجنبت وليس معي ماء ، فقال: كيف صنعت يا عمار؟ قال: نزعت ثيابي ثم تمعكت على الصعيد فقال: هكذا يصنع الحمار إنما قال الله:"فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه"ثم وضع يديه جميعا على الصعيد ثم مسحهما ثم مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه ، ثم دلك إحدى يديه بالأخرى على ظهر الكف ، بدأ باليمين. وفيه ، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: فرض الله الغسل على الوجه والذراعين والمسح على الرأس والقدمين فلما جاء حال السفر والمرض والضرورة وضع الله الغسل وأثبت الغسل مسحا فقال:"و إن كنتم مرضى أو على سفر - أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء - إلى قوله وأيديكم منه". وفيه ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إني عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة كيف أصنع بالوضوء؟ قال: فقال (عليه السلام) : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تبارك وتعالى:"ما جعل عليكم في الدين من حرج"أقول: إشارة إلى آية سورة الحج النافية للحرج ، وفي عدوله عن ذيل آية الوضوء إلى ما في آخر سورة الحج دلالة على ما قدمناه من معنى نفي الحرج.
وفيما نقلناه من الأخبار نكات جمة تتبين بما قدمناه في بيان الآيات فليتلق بمنزلة الشرح للروايات.