فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 4314

و إلى ذلك يرجع ما ذكرناه في روايتي القمي وابن شهر آشوب أن من المحتمل أن تكونا من التأويل ، ولعلنا نوفق لشرح هذا المعنى في موضع يناسبه مما سيأتي.

ومن الملحق بهذه الروايات ما رواه العياشي عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: عدو علي هم المخلدون في النار قال الله:"و ما هم بخارجين منها".

وفي البرهان ،: في قوله تعالى:"و السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"الآية: عن التهذيب ، بإسناده عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: تقطع يد السارق ويترك إبهامه وراحته ، وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي عليها.

وفي التهذيب ، أيضا بإسناده عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : في كم تقطع يد السارق؟ فقال: في ربع دينار. قال: قلت له: في درهمين؟ فقال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ. قال: فقلت له: أ رأيت من سرق أقل من ربع الدينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ وهل هو عند الله سارق في تلك الحال؟ فقال: كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند الله سارق ولكن لا تقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت يد السارق فيما هو أقل من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين.

أقول: يريد (عليه السلام) بقوله: ولو قطعت يد السارق إلخ أن في حكم القطع تخفيفا من الله رحمة منه لعباده ، وهذا المعنى أعني اختصاص الحكم بسرقة ربع دينار أو أكثر مروي ببعض طرق الجمهور أيضا ففي صحيحي البخاري ومسلم ، بإسنادهما عن عائشة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا يقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا.

وفي تفسير العياشي ، عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) : أنه قال: إذا أخذ السارق فقطع وسط الكف فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم فإن عاد استودع السجن فإن سرق في السجن قتل.

وفيه ، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : عن رجل سرق وقطعت يده اليمنى ثم سرق فقطعت رجله اليسرى ثم سرق الثالثة؟ قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخلده في السجن ويقول: إني لأستحيي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشي بها إلى حاجته.

قال: فكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، وإذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين قال: وكان لا يرى أن يغفل عن شيء من الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت