فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 4314

أقول: الروايات - كما ترى - مختلفة ، وقد جمع الشيخ بينها بأن المراد أن المحرم إذا قتل متعمدا فعليه كفارة وإن عاد متعمدا فلا كفارة عليه ، وهو ممن ينتقم الله منه ، وأما الناسي فكلما عاد فعليه كفارة.

وفيه ،: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"يحكم به ذوا عدل منكم"فالعدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام من بعده يحكم به وهو ذو عدل فإذا علمت ما حكم الله به من رسول الله والإمام فحسبك ولا تسأل عنه.

أقول: وفي هذا المعنى عدة روايات وفي بعضها: تلوت عند أبي عبد الله (عليه السلام) :"ذوا عدل منكم"فقال: ذو عدل منكم ، هذا مما أخطأت به الكتاب ، وهو يرجع إلى القراءة كما هو ظاهر.

وفي الكافي ، عن الزهري عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: صوم جزاء الصيد واجب قال الله عز وجل:"و من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم - يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة - أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما". أ وتدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري؟ قال: قلت: لا أدري ، قال: يقوم الصيد ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما.

وفيه ، بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فإن الله يقول:"هديا بالغ الكعبة".

وفي تفسير العياشي ، عن حريز ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:"أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم"قال: مالحه الذي يأكلون وقال: فصل ما بينهما: كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البر ويبيض في البحر ويفرخ فهو من صيد البحر.

وفيه ،: عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: أحل لكم صيد البحر وطعامه - متاعا لكم وللسيارة"قال: هي حيتان المالح ، وما تزودت منه أيضا وإن لم يكن مالحا فهو متاع."

أقول: والروايات في هذه المعاني كثيرة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) من طرق الشيعة.

وفي الدر المنثور ،: أخرج ابن أبي شيبة عن معاوية بن قرة ، وأحمد عن رجل من الأنصار: أن رجلا أوطأ بعيره أدحى نعامة فكسر بيضها فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليك بكل بيضة صوم يوم أو إطعام مسكين: . أقول: وروي هذا المعنى أيضا عن ابن أبي شيبة عن عبد الله بن ذكوان ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ورواه أيضا عنه عن أبي الزناد عن عائشة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفيه ،: أخرج أبو الشيخ وابن مردويه من طريق أبي المهزم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: في بيض النعام ثمنه.

وفيه ،: أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر محمد بن علي: أن رجلا سأل عليا عن الهدي مما هو؟ قال: من الثمانية الأزواج فكأن الرجل شك فقال علي: تقرأ القرآن؟ فكأن الرجل قال: نعم ، قال: فسمعت الله يقول:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود - أحلت لكم بهيمة الأنعام"؟ قال: نعم قال سمعته يقول:"ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ، ومن الأنعام حمولة وفرشا ، فكلوا من بهيمة الأنعام"؟ قال: نعم. قال: فسمعته يقول:"من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ، ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين"؟ قال: نعم قال: فسمعته يقول:"يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم إلى قوله هديا بالغ الكعبة"؟ قال الرجل: نعم. فقال: إن قتلت ظبيا فما علي؟ قال: شاة قال علي: هديا بالغ الكعبة؟ قال الرجل: نعم فقال علي: قد سماه الله بالغ الكعبة كما تسمع.

وفيه ،: أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وابن عباس وزيد بن ثابت ومعاوية قضوا فيما كان من هدي مما يقتل المحرم من صيد فيه جزاء نظر إلى قيمة ذلك فأطعم به المساكين.

وفيه ،: أخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم قال: ما لفظه ميتا فهو طعامه.

أقول: وروي ما في معناه عن بعض الصحابة أيضا لكن المروي من طرق أهل البيت عنهم (عليهم السلام) خلافه كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت