فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 4314

في نصر أحمد دون الناس أتراسا.

وأمثال هذه الأبيات مما هو موجود في قصائده المشهورة ووصاياه وخطبه يطول بها الكتاب ، انتهى.

والعمدة في مستند من قال بعدم إسلامه بعض روايات واردة من طريق الجمهور في ذلك ، وفي الجانب الآخر إجماع أهل البيت (عليهم السلام) وبعض الروايات من طريق الجمهور ، وأشعاره المنقولة عنه ، ولكل امرىء ما اختار.

وفي تفسير العياشي ، عن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه إنهم ملعونون في الأصل. وفيه ، عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه (عليه السلام) ، قال: إن الله قال للماء: كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال للماء: كن ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي فأجرى المائين على الطين ثم قبض قبضة بيده وهي يمين فخلقهم خلقا كالذر ثم أشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم وعليكم طاعتي؟ قالوا: بلى ، فقال للنار: كوني نارا فإذا نارا تأجج ، وقال لهم: قعوا فيها فمنهم من أسرع ، ومنهم من أبطأ في السعي ، ومنهم من لم يبرح مجلسه فلما وجدوا حرها رجعوا فلم يدخلها منهم أحد. ثم قبض قبضة بيده فخلقهم خلقا مثل الذر مثل أولئك ثم أشهدهم على أنفسهم مثل ما أشهد الآخرين ، ثم قال لهم: قعوا في هذه النار فمنهم من أبطأ ، ومنهم من أسرع ومنهم من مر بطرف العين فوقعوا فيها كلها ، فقال: اخرجوا منها سالمين فخرجوا لم يصبهم شيء. وقال الآخرون: يا ربنا أقلنا نفعل كما فعلوا ، قال: قد أقلتكم فمنهم من أسرع في السعي ، ومنهم من لم يبرح مجلسه مثل ما صنعوا في المرة الأولى ، فذلك قوله:"و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون".

أقول: هذه الرواية والتي قبلها من روايات الذر وسيأتي استيفاء البحث عنها في سورة الأعراف في تفسير قوله تعالى:"و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم أ لست بربكم ، قالوا بلى"الآية.

ومحصلها أنه كما أن لنظام الثواب والعقاب في الآخرة ارتباطا تاما بنشأة أخرى قبلها وهي نشأة الدنيا من حيث الطاعة والمعصية كذلك للطاعة والمعصية في الدنيا ارتباط تام بنشأة أخرى قبلها رتبة ، وهي عالم الذر.

فالمراد بقوله في الرواية: فذلك قوله تعالى:"و لو ردوا لعادوا إلخ ، أن معنى الآية ولو ردوا من عرصات الحشر إلى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون من عالم الذر إذ كذبوا الله فيه ، وهذا هو المراد بعينه بقوله (عليه السلام) في الرواية الأولى: ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه إنهم ملعونون في الأصل أي في عالم الذر لكذبهم فيه."

وعلى هذا فالروايتان تشتملان على وجه رابع في تفسير الآية غير الوجوه الثلاثة المتقدمة في البيان السابق.

وفي المجمع ، عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله تعالى:"يا حسرتنا على ما فرطنا فيها"الآية ، قال: يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون: يا حسرتنا ، اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت