فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 4314

و فيه ، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف فخاصم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له النبي: أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة: أن الله يبغض الحبر السمين؟ وكان حبرا سمينا فغضب وقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء ، فقال له أصحابه: ويحك ولا على موسى؟ قال: ما أنزل الله على بشر من شيء ، فأنزل الله:"و ما قدروا الله حق قدره"الآية.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أم القرى مكة.

وفي تفسير العياشي ، عن علي بن أسباط قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : لم سمي النبي الأمي؟ قال: نسب إلى مكة وذلك من قول الله:"لتنذر أم القرى ومن حولها"وأم القرى مكة ، ومن حولها الطائف.

أقول: وعلى ما في الرواية يصير قوله:"لتنذر أم القرى ومن حولها"من قبيل قوله:"و أنذر عشيرتك الأقربين": الشعراء: 214 ولا ينافي الأمر بإنذار طائفة خاصة عموم الرسالة لجميع الناس كما يدل عليه أمثال قوله:"لأنذركم به ومن بلغ": الأنعام: 19 وقوله:"إن هو إلا ذكرى للعالمين": الأنعام: 90 وقوله:"قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا": الأعراف: 158.

وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله:"قل من أنزل الكتاب إلى قوله تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا"قال: كانوا يكتمون ما شاءوا ويبدون ما شاءوا: . قال: وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: كانوا يكتبونه في القراطيس ثم يبدون ما شاءوا ويخفون ما شاءوا. قال: كل كتاب أنزل فهو عند أهل العلم.

أقول: أهل العلم كناية عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .

وفي الدر المنثور ، في قوله تعالى:"و من أظلم ممن افترى"الآية أخرج الحاكم في المستدرك عن شرحبيل بن سعد قال: نزلت في عبد الله بن أبي سرح:"و من أظلم ممن افترى على الله كذبا - أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء"الآية ، فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة فر إلى عثمان أخيه من الرضاعة فغيبه عنده حتى اطمأن أهل مكة ثم استأمن له.

وفيه ، أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عكرمة: في قوله:"و من أظلم ممن افترى على الله كذبا - أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء"قال: نزلت في مسيلمة فيما كان يسجع ويتكهن به."و من قال سأنزل مثل ما أنزل الله"قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان فيما يملي"عزيز حكيم"فيكتب"غفور رحيم"فيغيره ثم يقرأ عليه كذا كذا لما حول فيقول: نعم سواء ، فرجع عن الإسلام ولحق بقريش.

أقول: وروي هذا المعنى بطرق أخرى أيضا غير ما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت