فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 4314

على أن ظاهر الرواية كون هذه الأحكام مما يختص بهذه الشريعة كما يشعر به ما نقل عن بعض الصحابة والتابعين كالذي رواه في الدر المنثور ، عن جمع عن ابن مسعود قال: من سره أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه فليقرأ هؤلاء الآيات: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى قوله - لعلكم تتقون ، ونظيره ما روي عن منذر الثوري عن الربيع بن خيثم.

وفي تفسير العياشي ، عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن علي بن الحسين (عليهما السلام) : الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال: ما ظهر من نكاح امرأة الأب وما بطن منها الزنا.

أقول: وهو من قبيل ذكر بعض المصاديق.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وعبد بن حميد والنسائي والبزاز وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: خط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطا بيده ثم قال: هذا سبيل الله مستقيما ، ثم خط خطوطا عن يمين ذلك الخط وعن شماله ثم قال: وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ، ثم قرأ: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه - ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.

وفيه ، أخرج أحمد وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال: كنا جلوسا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فخط خطا هكذا أمامه فقال: هذا سبيل الله ، وخطين عن يمينه وخطين عن شماله فقال: هذا سبيل الشيطان ثم وضع يده في الخط الأوسط وقرأ:"و أن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه"الآية.

وفي تفسير القمي: ، أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي خالد القماط عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"هذا صراطي مستقيما فاتبعوه - ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"قال نحن السبيل فمن أبى فهذه السبل فقد كفر.

أقول: وهو من الجري ، والذي ذكره (عليه السلام) مستفاد من قوله تعالى:"قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى": الشورى: 23.

إذا انضم إلى قوله:"قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا": الفرقان: 57.

وقد وردت عدة روايات من طرق الشيعة وأهل السنة أن عليا هو الصراط المستقيم ، وقد تقدمت الإشارة إليها في تفسير سورة الفاتحة في الجزء الأول من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت