فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4314

قوله:"فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم"إلى آخر الآية عقر النخلة قطعها من أصلها ، وعقر الناقة نحرها ، وعقر الناقة أيضا قطع قوائمها ، والعتو هو التمرد والامتناع وضمن في الآية معنى الاستكبار بدليل تعديته بعن ، والباقي ظاهر.

قوله تعالى:"فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين"إلى آخر الآيتين.

الرجفة هي الاضطراب والاهتزاز الشديد كما في زلزلة الأرض وتلاطم البحر ، والجثوم في الإنسان والطير كالبروك في البعير.

وقد ذكر الله هنا في سبب هلاكهم أنه أخذتهم الرجفة ، وقال في موضع آخر:"و أخذ الذين ظلموا الصيحة": هود: 67 ، وفي موضع آخر:"فأخذتهم صاعقة العذاب الهون": حم السجدة: 17 ، والصواعق السماوية لا تخلو عن صيحة هائلة تقارنها ، ولا ينفك ذلك غالبا عن رجفة الأرض هي نتيجة الاهتزاز الجوي الشديد إلى الأرض ، وتوجف من جهة أخرى القلوب وترتعد الأركان ، فالظاهر أن عذابهم إنما كان بصاعقة سماوية اقترنت صيحة هائلة ورجفة في الأرض أو في قلوبهم فأصبحوا في دارهم أي في بلدهم جاثمين ساقطين على وجوههم وركبهم.

والآية تدل على أن ذلك كان مرتبطا بما كفروا وظلموا آية من آيات الله مقصودا بها عذابهم عذاب الاستئصال ، ولا نظر في الآية إلى كيفية حدوثها ، والباقي ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت