و في تفسير القمي ،: في الآية قال: إن عرض في قلبك منه شيء ووسوسة فاستعذ بالله إنه سميع عليم. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقرأ:"إذا مسهم طائف"بالألف. وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل:"إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا - فإذا هم مبصرون"قال: هو العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك ، فذلك قوله:"تذكروا فإذا هم مبصرون": أقول: ورواه العياشي عن أبي بصير ، وعلي بن أبي حمزة ، وزيد بن أبي أسامة عنه (عليه السلام) ، ولفظ الأولين: هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه ، ولفظ الأخير: هو الذنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه ، وفي معناه روايات أخر.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: صلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقرأ خلفه قوم فنزلت:"و إذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا". أقول: وفي ذلك عدة روايات من طرق أهل السنة وفي بعضها: أنهم كانوا يتكلمون خلفه وهم في الصلاة فنزلت ، وفي بعضها: أنه كان فتى من الأنصار ، وفي بعضها رجل.
وفي المجمع ، بعد ذكر القول: إن الآية نزلت في الصلاة جماعة خلف الإمام: قال: وروي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) . وفيه ، وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها: . أقول: ورواه العياشي عن زرارة عنه (عليه السلام) ، وفي آخره: وإذا قرىء عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع. وفيه ، عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقرأ القرآن وأنا في الصلاة هل يجب على الإنصات والاستماع؟ قال: نعم إذا قرىء القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع. وفي تفسير العياشي ، عن أبي كهمش عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قرأ ابن الكواء خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) :"لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين"فأنصت أمير المؤمنين (عليه السلام) . أقول: والروايات في غير صورة قراءة الإمام محمولة على الاستحباب وتمام البحث في الفقه.
وفي الدر المنثور ، أخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال: أتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أعرف الحزن في وجهه فأخذ بلحيتي فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أتاني جبرئيل آنفا فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون قلت: أجل فإنا لله وإنا إليه راجعون فمم ذاك يا جبرئيل؟ فقال: إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير. قلت: فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟ قال: كل ذلك سيكون. قلت: ومن أين ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله؟ قال: بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل قرائهم وأمرائهم يمنع الأمراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون ، وتتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. قلت يا جبرئيل فبم يسلم من سلم منهم فقال: بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه. وفي تفسير القمي ،: في معنى قوله: إن الذين عند ربك الآية ، يعني الأنبياء والرسل والأئمة. تم والحمد الله.