فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 4314

أخزاك فرفع رأسه فقال: إنما أخزى الله عبدا ، ابن أم عبد لمن الدبرة ويلك؟ قلت: لله ولرسوله وإني قاتلك ، ووضعت رجلي على عنقه فقال: ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم أما إنه ليس شيء أشد من قتلك إياي في هذا اليوم أ لا تولى قتلي رجل من المطلبيين أو رجل من الأحلاف؟ فاقتلعت بيضة كانت على رأسه فقتلته وأخذت رأسه وجئت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقلت: يا رسول الله البشرى هذا رأس أبي جهل بن هشام فسجد لله شكرا. وفي الإرشاد للمفيد ،: ثم بارز أمير المؤمنين (عليه السلام) العاص بن سعيد بن العاص بعد أن أحجم عنه من سواه فلم يلبث أن قتله ، وبرز إليه حنظلة بن أبي سفيان فقتله ، وبرز إليه بعده طعيمة بن عدي فقتله ، وقتل بعده نوفل بن خويلد وكان من شياطين قريش ، ولم يزل يقتل واحدا منهم بعد واحد حتى أتى على شطر المقتولين منهم وكانوا سبعين رجلا ، تولى كافة من حضر بدرا من المسلمين مع ثلاثة آلاف من الملائكة المسومين قتل الشطر منهم ، وتولى أمير المؤمنين (عليه السلام) قتل الشطر الآخر وحده. وفي الإرشاد ،: أيضا: قد أثبتت رواة العامة والخاصة معا أسماء الذين تولى أمير المؤمنين (عليه السلام) قتلهم ببدر من المشركين على اتفاق فيما نقلوه من ذلك واصطلاح فكان ممن سموه: الوليد بن عتبة كما قدمنا وكان شجاعا جريا وقاحا فتاكا تهابه الرجال ، والعاص بن سعيد وكان هولا عظيما تهابه الأبطال ، وهو الذي حاد عنه عمر بن الخطاب وقصته فيما ذكرناه مشهورة نحن نبينها فيما نورده ، وطعيمة بن عدي بن نوفل وكان من رءوس أهل الضلال ، ونوفل بن خويلد وكان من أشد المشركين عداوة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكانت قريش تقدمه وتعظمه وتطيعه ، وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل وعذبهما يوما إلى الليل حتى سئل في أمرهما ، ولما عرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حضوره بدرا سأل الله أن يكفيه أمره فقال: اللهم اكفني نوفل بن خويلد فقتله أمير المؤمنين (عليه السلام) . وزمعة بن الأسود والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث بن عبد الدار ، وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم عم طلحة بن عبيد الله ، وعثمان ومالك ابنا عبيد الله أخوا طلحة بن عبيد الله ، ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه بن المغيرة وحذيفة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، و+"أبو"+ قيس بن الوليد بن المغيرة ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وعمرو بن مخزوم ، وأبو منذر بن أبي رفاعة ، ومنبه بن الحجاج السهمي ، والعاص بن منبه ، وعلقمة بن كلدة ، وأبو العاص بن قيس بن عدي ، ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، ولوذان بن ربيعة ، وعبد الله بن المنذر بن أبي رفاعة ، ومسعود بن أمية بن المغيرة ، وحاجب بن السائب بن عويمر ، وأوس بن المغيرة بن لوذان ، وزيد بن مليص ، وعاصم بن أبي عوف ، وسعيد بن وهب حليف بني عامر ، ومعاوية بن +"عامر بن"+ عبد القيس ، وعبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد ، والسائب بن مالك ، وأبو الحكم بن الأخنس ، وهشام بن أبي أمية بن المغيرة. فذلك خمسة وثلاثون رجلا سوى من اختلف فيه أو شرك أمير المؤمنين (عليه السلام) فيه غيره وهم أكثر من شطر المقتولين ببدر على ما قدمناه.

أقول: وذكر غيره كما في المجمع أنه قتل يوم بدر سبعة وعشرين رجلا ، وذكر الواقدي: أن الذي اتفق عليه قول النقلة والرواة من قتلاه تسعة رجال والباقي مختلف فيه.

لكن البحث العميق عن القصة وما يحتف بها من أشعارهم والحوادث المختلفة التي حدثت بعدها تسيء الظن بهذا الاختلاف ، وقد نقل عن محمد بن إسحاق أن أكثر قتلى المشركين يوم بدر كان لعلي (عليه السلام) .

وقد عد الواقدي فيما ذكره ابن أبي الحديد من قتلى المشركين في وقعة بدر اثنين وخمسين رجلا ونسب قتل أربعة وعشرين منهم إليه (عليه السلام) ممن انفرد بقتله أو شارك غيره.

ومن شعر أسيد بن أبي إياس يحرض مشركي قريش على علي (عليه السلام) على ما في الإرشاد والمناقب قوله: في كل مجمع غاية أخزاكم.

جزع أبر على المذاكي القرح.

لله دركم أ لما تنكروا.

قد ينكر الحر الكريم ويستحي.

هذا ابن فاطمة الذي أفناكم.

ذبحا وقتله قعصة لم تذبح.

أعطوه خرجا واتقوا تضريبه.

فعل الذليل وبيعه لم تربح.

أين الكهول وأين كل دعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت