فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 4314

أقول: وروى القمي في تفسيره مثله ولم يرو ما نسب من الرجز إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذا ما أسنده إلى راو معين كالمسيب والزهري وأنس وأبي سعيد ، وروي هذه المعاني بطرق كثيرة من طرق أهل السنة.

وفي رواية علي بن إبراهيم القمي زيادة يسيرة هي ما يأتي: قال علي بن إبراهيم: فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الهزيمة ركض يحوم على بغلته قد شهر سيفه فقال: يا عباس اصعد هذا الظرب وناد: يا أصحاب +"سورة"+ البقرة يا أصحاب الشجرة إلى أين تفرون؟ هذا رسول الله. ثم رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده وقال: اللهم لك الحمد ولك الشكر وإليك المشتكى وأنت المستعان فنزل إليه جبرئيل فقال: يا رسول الله دعوت بما دعا به موسى بن عمران حين فلق الله له البحر ونجاه من فرعون. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي سفيان بن الحارث: ناولني كفا من حصى فناوله فرماه في وجوه المشركين ثم قال: شاهت الوجوه. ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد. فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم وهم ينادون: لبيك ومروا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للعباس: من هؤلاء يا أبا الفضل؟ فقال: يا رسول الله هؤلاء الأنصار فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الآن حمي الوطيس فنزل النصر من السماء وانهزمت هوازن. وفي الدر المنثور ، أخرج أبو الشيخ عن محمد بن عبيد الله بن عمير الليثي قال: كان مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أربعة آلاف من الأنصار وألف من جهينة ، وألف من مزينة وألف من أسلم وألف من غفار وألف من أشجع وألف من المهاجرين وغيرهم فكان معه عشرة آلاف وخرج باثني عشر ألفا وفيها قال الله تعالى في كتابه:"و يوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا"وفي سيرة ابن هشام ، عن ابن إسحاق قال: فلما انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من جفاة أهل مكة الهزيمة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن: فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر. وإن الأزلام لمعه في كنانته وصرخ جبلة بن الحنبل قال ابن هشام: كلدة بن الحنبل وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة التي جعل له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أ لا بطل السحر اليوم ، فقال له صفوان اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. قال ابن إسحاق: وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار: قلت: اليوم أدرك ثاري وكان أبوه قتل يوم أحد اليوم أقتل محمدا قال: فأدرت برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأقتله فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذاك فعلمت أنه ممنوع مني.

فهرس أسماء شهداء حنين

في سيرة ابن هشام ، قال ابن إسحاق: وهذه تسمية من استشهد يوم حنين من المسلمين: من قريش ثم من بني هاشم أيمن بن عبيد ومن بني أسد بن عبد العزى يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد جمح به فرس يقال له الجناح فقتل. ومن الأنصار سراقة بن الحارث بن عدي من بني العجلان ومن الأشعريين أبو عامر الأشعري.

أقول: وأما الثباة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد عدوا في بعض الروايات ثلاثة وفي بعضها أربعة وفي بعضها تسعة عاشرهم أيمن بن عبيد - وهو ابن أم أيمن - وفي بعضها ثمانين وفي بعضها: دون المائة.

والمتعمد من بينها ما روي عن العباس أنهم كانوا تسعة عاشرهم أيمن وله في ذلك شعر تقدم نقله وذلك أنه كان ممن ثبت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طول الوقعة وشاهد ما كان من الأمر وهو الذي كان ينادي المنهزمين ويستلحقهم بأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد باهى بما قاله من الشعر.

ومن الممكن أن يثبت جمع بعد انهزام الناس هنيئة ثم يلحقوا بالمنهزمين أو يرجع جمع قبل رجوع غيرهم فيلحقوا بالراية فيعدوا ممن ثبت وقاتل فالحرب العوان لا يجري على ما يجري عليه السلم من النظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت