فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 4314

و في الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن إسحاق قال: كان الذين بنوا مسجد الضرار اثني عشر رجلا: خذام بن خالد بن عبيد بن زيد ، وثعلبة بن حاطب وهلال بن أمية ، ومعتب بن قشير ، وأبو حبيبة بن الأزعر ، وعباد بن حنيف ، وجارية بن عامر وابناه مجمع وزيد ، ونبتل بن الحارث ، وبخدج بن عثمان ووديعة بن ثابت. وفي المجمع ،: في قوله:"و إرصادا لمن حارب الله ورسوله"قال: هو أبو عامر الراهب ، قال وكان من قصته أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة حسده ، وحزب عليه الأحزاب ثم هرب بعد فتح مكة إلى الطائف فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، وخرج إلى الروم وتنصر وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم أحد وكان جنبا فغسلته الملائكة. وسمى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا عامر الفاسق ، وكان قد أرسل إلى المنافق أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنود ، وأخرج محمدا من المدينة فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبو عامر فمات قبل أن يبلغ ملك الروم.

أقول: وفي معناه عدة من الروايات.

وفي الكافي ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال: مسجد قبا: أقول: ورواه العياشي في تفسيره ، وروي هذا المعنى أيضا في الكافي ، بإسناده عن معاوية بن عمار عنه (عليه السلام) .

وقد روي في الدر المنثور ، بغير واحد من الطرق عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: هو مسجدي هذا ، وهو مخالف لظاهر الآية وخاصة قوله:"فيه رجال"إلخ ، فإن الكلام موضوع في القياس بين المسجدين: مسجد قبا ومسجد الضرار والقياس بين أهليهما ولا غرض يتعلق بمسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . وفي تفسير العياشي ، عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله:"فيه رجال يحبون أن يتطهروا"قال: الذين يحبون أن يتطهروا نظف الوضوء وهو الاستنجاء بالماء وقال: قال نزلت هذه في أهل قبا. وفي المجمع ،: في الآية قال: يحبون أن يتطهروا بالماء عن الغائط والبول: وهو المروي عن السيدين: الباقر والصادق (عليهما السلام) ، وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: لأهل قبا: ما ذا تفعلون في طهركم فإن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء؟ قالوا: نغسل أثر الغائط. فقال: أنزل الله فيكم:"و الله يحب المطهرين". وفيه ،: في قراءة قوله:"إلا أن تقطع قلوبهم"وقرأ يعقوب وسهل:"إلى أن"على أنه حرف الجر ، وهو قراءة الحسن وقتادة والجحدري وجماعة: ورواه البرقي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت