فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 4314

و هذه الوجودات ظلال - أشياء وليست بأشياء - إذا قيست إلى وجودات الأشياء المادية ، وأخذ العالم المادي أصلا مقيسا إليه وهو الذي بنت عليه الآيات من جهة كون غرضها بيان ثبوت التكليف بالتوحيد تكليفا لا محيص عنه مسئولا عنه يوم القيامة.

ولو أخذت جهة الرب تعالى أصلا وقيس إليه هذا العالم المادي بما فيه من الموجودات المادية - وهو أيضا نظر حق - كان هذا العالم هو الظل وكانت جهة الرب تعالى هو الأصل والشخص الذي له الظل كما يشير إليه قوله تعالى:"كل شيء هالك إلا وجهه:"القصص: - 88 ، وقوله:"كل من عليها فان ويبقى وجه ربك:"الرحمن - 27 ، .

وأما ما رواه العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله:"فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل"قال:"بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ كذب بعد ذلك".

فظاهره أن للبعث تعلقا بالنطف التي في الأصلاب والأرحام.

وهم أحياء عقلاء مكلفون ، وهذا مما يدفعه الضرورة كما تقدم في الكلام على آية الذر اللهم إلا أن يحمل على أن المراد كون عالم الذر محيطا بهذا العالم المادي التدريجي الزماني من جهة كونه غير زماني فلا يتعلق الوجود الذري بزمان دون زمان وهو مع ذلك محمل بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت