فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 4314

السلام مني فلما رأوا كلامه ، قال بعضهم لبعض: لا تزولوا من هاهنا حتى تعلموا أنه قد مات فلم يزالوا بحضرته حتى أيسوا"و رجعوا إلى أبيهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب". فلما سمع مقالتهم استرجع واستعبر وذكر ما أوحى الله عز وجل إليه من الاستعداد للبلاء فصبر وأذعن للبلوى وقال لهم:"بل سولت لكم أنفسكم أمرا"وما كان الله ليطعم لحم يوسف الذئب من قبل أن أرى تأويل رؤياه الصادقة. قال أبو حمزة: ثم انقطع حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) عند هذا. قال أبو حمزة: فلما كان من الغد غدوت إليه وقلت له: جعلت فداك إنك حدثتني أمس بحديث ليعقوب وولده ثم قطعته فيما كان من قصة إخوة يوسف وقصة يوسف بعد ذاك؟ فقال: إنهم لما أصبحوا قالوا: انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف: أ مات أم هو حي؟. فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب سيارة وقد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه فإذا جذب دلوه فإذا هو غلام معلق بدلوه فقال لأصحابه: يا بشرى هذا غلام فلما أخرجوه أقبل إليهم إخوة يوسف فقالوا: هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب وجئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم ونحوا به ناحية فقالوا له: إما أن تقر لنا أنك عبد لنا فنبيعك بعض السيارة أو نقتلك فقال لهم يوسف: لا تقتلوني واصنعوا ما شئتم. فأقبلوا به إلى السيارة فقالوا: من يشتري منكم هذا العبد منا؟ فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما وكان إخوته فيه من الزاهدين وسار به الذي اشتراه من البدو حتى أدخله مصر فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر وذلك قول الله عز وجل:"و قال الذي اشتراه من مصر لامرأته - أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا". قال أبو حمزة: فقلت لعلي بن الحسين (عليهما السلام) : ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب؟ فقال: ابن تسع سنين فقلت: كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر فقال: مسيرة اثنا عشر يوما.

الحديث.

أقول: وللحديث ذيل سنورده في البحث الروائي التالي إن شاء الله تعالى وفيه نكات ربما لم تلائم ظاهر ما تقدم من بيان الآيات لكنها ترتفع بأدنى تأمل.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والبخاري عن ابن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.

وفي تفسير العياشي ، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الأنبياء على خمسة أنواع منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة فيعلم ما عني به ، ومنهم من ينبأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم (عليهما السلام) ، ومنهم من يعاين ، ومنهم من نكت في قلبه ويوقر في أذنه.

وفيه ، عن أبي خديجة عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما ابتلي يعقوب بيوسف أنه ذبح كبشا سمينا ورجل من أصحابه يدعى بيوم بقوم محتاج لم يجد ما يفطر عليه فأغفله ولم يطعمه فابتلي بيوسف ، وكان بعد ذلك كل صباح مناديه ينادي: من لم يكن صائما فليشهد غداء يعقوب ، فإذا كان المساء نادى من كان صائما فليشهد عشاء يعقوب.

وفي تفسير القمي ، قال: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون"يقول: لا يشعرون أنك أنت يوسف. أتاه جبرئيل وأخبره بذلك.

وفيه ، وفي رواية أبي الجارود: في قول الله:"و جاءوا على قميصه بدم كذب"قال: إنهم ذبحوا جديا على قميصه.

وفي أمالي الشيخ ، بإسناده: في قوله عز وجل:"فصبر جميل"قال: بلا شكوى.

أقول: وكان الرواية عن الصادق (عليه السلام) بقرينة كونه مسبوقا بحديث عنه ، وروي هذا المعنى في الدر المنثور ، عن حيان بن جبلة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وفي المضامين السابقة روايات أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت