فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 4314

و في المعاني ، بإسناده عن السيار عن الحسن بن علي عن آبائه عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال فيه مخاطبا: أ ولست تعلم أن الله تعالى لم يخل الدنيا قط من نبي أو إمام من البشر؟ أ وليس الله تعالى يقول:"و ما أرسلنا من قبلك"يعني إلى الخلق"إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى"فأخبر أنه لم يبعث الملائكة إلى الأرض فيكونوا أئمة وحكاما وإنما أرسلوا إلى الأنبياء.

وفي العيون ، بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال له المأمون: يا بن رسول الله أ ليس من قولك إن الأنبياء معصومون؟ قال: بلى وذكر الحديث إلى أن قال فيه قال المأمون لأبي الحسن: فأخبرني عن قول الله تعالى:"حتى إذا استيئس الرسل - وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا"قال الرضا: يقول الله: حتى إذا استيئس الرسل من قومهم فظن قومهم أن الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا.

أقول: وهو يؤيد ما قدمناه في بيان الآية ، وما في بعض الروايات أن الرسل ظنوا أن الشيطان تمثل لهم في صورة الملائكة لا يعتمد عليه.

وفي تفسير العياشي ، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كيف لم يخف رسول الله فيما يأتيه من قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان؟ قال: فقال: إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار وكان الذي يأتيه من الله مثل الذي يراه بعينه.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر عن إبراهيم عن أبي حمزة الجزري قال: صنعت طعاما فدعوت ناسا من أصحابنا منهم سعيد بن جبير والضحاك بن مزاحم فسأل فتى من قريش سعيد بن جبير فقال: يا أبا عبد الله كيف تقرأ هذا الحرف؟ فإني إذا أتيت عليه تمنيت أني لا أقرأ هذه السورة:"حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا"قال: نعم حتى إذا استيئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا فقال الضحاك: لو رحلت في هذه إلى اليمن لكان قليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت