فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 4314

و في الدر المنثور ، أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي زهير يحيى بن عطارد بن مصعب عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما أعطي أحد أربعة فمنع أربعة: ما أعطي أحد الشكر فمنع الزيادة لأن الله يقول:"لئن شكرتم لأزيدنكم"، وما أعطي أحد الدعاء فمنع الإجابة لأن الله يقول:"ادعوني أستجب لكم"وما أعطي أحد الاستغفار فمنع المغفرة لأن الله يقول:"استغفروا ربكم إنه كان غفارا"وما أعطي أحد التوبة فمنع التقبل لأن الله يقول:"و هو الذي يقبل التوبة عن عباده": الشورى: 25.

وفيه ، أخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مالك بن أنس عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال: لما قال له سفيان الثوري: لا أقوم حتى تحدثني قال جعفر: أما إني أحدثك وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر عليها فإن الله تعالى قال في كتابه:"لئن شكرتم لأزيدنكم"وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله تعالى قال في كتابه:"استغفروا ربكم إنه كان غفارا - يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين يعني في الدنيا والآخرة ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا". يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة.

أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة من طرق الفريقين.

وفي الكافي ، بإسناده عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله وفيه ، بإسناده عن حماد بن عثمان قال: خرج أبو عبد الله (عليه السلام) من المسجد وقد ضاعت دابته فقال: لئن ردها الله علي لأشكرن الله حق شكره فما لبث أن أتي بها فقال: الحمد لله. فقال قائل له: جعلت فداك أ لست قلت: لأشكرن الله حق شكره؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : أ لم تسمعني قلت: الحمد لله؟ وفيه ، بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: نعم ، قلت: وما هو؟ قال: الحمد لله ، على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم الله عليه في ماله حق أداه ، ومنه قوله عز وجل:"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين"ومنه قوله:"أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين"، وقوله:"رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق - واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا".

وفي تفسير العياشي ، عن أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أ رأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أ ليس إن شكرناه عليها وحمدناه زادنا كما قال الله في كتابه:"لئن شكرتم لأزيدنكم"فقال: نعم من حمد الله على نعمه وشكره وعلم أن ذلك منه لا من غيره زاد الله نعمه.

أقول: والروايتان الأخيرتان تفسران الشكر أحسن تفسير ، وينطبق عليهما ما قدمناه في البيان أن الشكر إظهار النعمة اعتقادا وقولا وفعلا ، ويؤيده إطلاق قوله تعالى:"و أما بنعمة ربك فحدث": الضحى: 11.

وفي تفسير القمي ، قال: حدثني أبي رفعه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : قال: من آذى جاره طمعا في مسكنه ورثه الله داره. وهو قوله:"و قال الذين كفروا لرسلهم - إلى قوله - فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم".

وفي التفسيرين المجمع ، وروح المعاني ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من آذى جاره أورثه الله داره.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن الضريس عن أبي مجلز قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب: أنا أنسب الناس. قال: إنك لا تنسب الناس. قال: بلى. فقال له علي: أ رأيت قوله تعالى:"و عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا"؟ قال أنا أنسب ذلك الكثير. قال: أ رأيت قوله:"أ لم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح - وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله"فسكت.

وفي المجمع ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : الصديد هو الدم والقيح من فروج الزواني في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت