و فيه ، عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) قالا: إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن شماله وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي خرج من بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله؟ فيفزع لذلك فزعة فيقول إن كان مؤمنا: محمد رسول الله فيقال عند ذلك: نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنة وهو قول الله:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا"وإن كان كافرا قالوا: من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول: إنه رسول الله؟ فيقول: ما أدري فيخلى بينه وبين الشيطان.
وفي الدر المنثور ، أخرج الطيالسي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن البراء بن عازب أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله سبحانه:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت - في الحياة الدنيا وفي الآخرة".
وفيه ، أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول في هذه الآية:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت - في الحياة الدنيا وفي الآخرة"قال: في الآخرة القبر.
أقول: وهناك روايات كثيرة من طرق الشيعة وأهل السنة وردت في تفصيل سؤال القبر وإتيان الملكين منكر ونكير وثبات المؤمن وضلال الكافر عند ذلك وقد وقع في كثير منها التمسك بالآية.
وظاهرها أن المراد بالآخرة هو القبر وعالم الموت ، ولعل ذلك مبني على ظاهر معنى التثبيت فإن الظاهر من إعطاء الثبات أن يكون في مقام يجوز فيه الزلل والخبط ، وهذا إنما يتصور في غير يوم القيامة الذي ليس فيه إلا المجازاة بالأعمال وأما بالنظر إلى أن كل ثابت في الوجود فإنما ثباته بالله سبحانه سواء كان مما يجوز عليه الزوال أم لا فلا فرق بين البرزخ والقيامة في أن المؤمن ثابت بتثبيت الله سبحانه والأولى أخذ الروايات من قبيل التطبيق.
وفي تفسير العياشي ، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله:"أ لم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا"قال: نحن نعمة الله التي أنعم الله بها على العباد.
أقول: وهو من الجري والتطبيق.
وفيه ، عن معصم المسرف عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قوله:"و أحلوا قومهم دار البوار"قال: هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة: أقول: ورواه أيضا في البرهان ، عن ابن شهر آشوب عن أبي الطفيل عنه (عليه السلام) .
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والحاكم وصححه من طرق عن علي بن أبي طالب في قوله:"أ لم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا"قال: هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين.
أقول: وهو مروي عن عمر كما يأتي.
وفيه ، أخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عمر بن الخطاب في قوله:"أ لم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا"قال: هما الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس: أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين هذه الآية:"الذين بدلوا نعمة الله كفرا"قال: هم الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين.
وفي تفسير العياشي ، عن ذريح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: جاء ابن الكواء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله:"أ لم تر إلى الذين بدلوا"الآية قال: تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيه يوم بدر.
أقول: واختلاف التطبيق في كلامه (عليه السلام) من الشاهد على أنه من باب بيان انطباق الآية لا من قبيل سبب النزول.