فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 4314

و في إرشاد المفيد ، واحتجاج الطبرسي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال: حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على ولد سالم مولاه ومحمد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) جالس في المسجد فقال له سالم مولاه يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي قال هشام: المفتونون به أهل العراق؟ قال: نعم. فقال: اذهب إليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة قال أبو جعفر (عليه السلام) : يحشر الناس على مثل قرص نقي فيها أنهار متفجرة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب. قال: فرأى هشام أنه قد ظفر به فقال: الله أكبر اذهب إليه فقل: ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ. فقال أبو جعفر (عليه السلام) : هم في النار أشغل ولم يشتغلوا عن ذلك قالوا أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. فسكت هشام لا يرجع كلاما وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أفلح مولى أبي أيوب: أن رجلا من يهود سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) "يوم تبدل الأرض غير الأرض"ما الذي تبدل به؟ فقال: خبزة ، فقال اليهودي: درمكة بأبي أنت ، قال: فضحك ثم قال: قاتل الله اليهود هل تدرون ما الدرمكة؟ لباب الخبز.

وفيه ، أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل عن أبي أيوب الأنصاري قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حبر من اليهود وقال: أ رأيت إذ يقول الله:"يوم تبدل الأرض غير الأرض"فأين الخلق عند ذلك؟ قال: أضياف الله لن يعجزهم ما لديه.

أقول: واختلاف الروايات في تفسير التبديل لا يخلو عن دلالة على أنها أمثال مضروبة للتقريب والمسلم من معنى التبدل أن حقيقة الأرض والسماء وما فيهما يومئذ هي هي غير أن النظام الجاري فيهما يومئذ هو غير النظام الجاري فيهما في الدنيا.

وفي المعاني ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لقد خلق الله عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس فيهم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحدا بعد واحد مع عالمه. ثم خلق الله عز وجل آدم أبا البشر وخلق ذريته منه لا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل لعلكم ترون إذا كان يوم القيامة وصير أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار إن الله تعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه؟ بلى والله ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم أ ليس الله عز وجل يقول:"يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات"؟ وقد قال عز وجل:"أ فعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد".

أقول: ورواه العياشي ، في تفسيره عن محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) : مثله ، وهو غير المعاني التي أوردناها سابقا.

وفي تفسير القمي ، قوله:"يوم تبدل الأرض غير الأرض"قال تبدل خبزة بيضاء في الموقف يأكل منها المؤمنون"و ترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد"قال: قال: مقرنين بعضهم إلى بعض"سرابيلهم من قطران"قال: قال: السرابيل القميص.

قال: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"سرابيلهم من قطران"هو الصفر الحار المذاب انتهى حره يقول الله عز وجل:"و تغشى وجوههم النار"سربلوا ذلك الصفر وتغشى وجوههم النار.

أقول: يعني أن المراد بالجملتين:"سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار"جميعا بيان أنهم مستورون مغشيون أما أبدانهم فبالقطران وأما وجوههم فبالنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت