فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 4314

أقول: وفي هذا المعنى روايات أخر ، وهي من باب الجري ويشهد به ما في بعض هذه الروايات من تطبيق النحل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والجبال على قريش ، والشجر على العرب ، ومما يعرشون على الموالي ، وما يخرج من بطونها على العلم.

وفي تفسير القمي ، بإسناده عن علي بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر. وفي المجمع ، روي عن علي (عليه السلام) : أن أرذل العمر خمس وسبعون سنة ، وروي عن النبي مثل ذلك. أقول: روى ذلك في الدر المنثور ، عن الطبري عن علي (عليه السلام) ، وروى عن ابن مردويه عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : حديثا مفصلا يدل على أن أرذل العمر مائة سنة. وفي تفسير العياشي ، عن عبد الرحمن الأشل عن الصادق (عليه السلام) : في قول الله:"و جعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة"قال: الحفدة بنو البنت ، ونحن حفدة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . وفيه ، عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في الحفدة قال: وهم العون منهم يعني البنين. وفي المجمع ،: في معنى الحفدة: هي أختان الرجل على بناته قال: وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

أقول: ولا تنافي بين الروايات كما تقدم في البيان.

وفي التهذيب ، بإسناده عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في طلاق العبد ونكاحه قال: ليس له طلاق ولا نكاح أ ما تسمع الله تعالى يقول:"عبدا مملوكا لا يقدر على شيء"قال: لا يقدر على طلاق ولا على نكاح إلا بإذن مولاه.

أقول: وفي هذا المعنى عدة روايات من طرق الشيعة.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل": قال: قال (عليه السلام) : كيف يستوي هذا؟ ومن يأمر بالعدل أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) وفي تفسير البرهان ، عن ابن شهر آشوب عن حمزة بن عطاء عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل"الآية قال: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو على صراط مستقيم.

أقول: والروايتان من الجري وليستا من أسباب النزول في شيء لما تقدم في البيان السابق.

وكذا ما روي من طرق أهل السنة: أن قوله:"ضرب الله مثلا عبدا مملوكا"، الآية نزل في هشام بن عمرو وهو الذي ينفق ماله سرا وجهرا في عبده أبي الجوزاء الذي كان ينهاه ، وكذا ما روي أن الآية نزلت في عثمان بن عفان وعبد له.

وكذا ما روي: في قوله:"و ضرب الله مثلا رجلين"الآية ، أن الأبكم أبي بن خلف ومن يأمر بالعدل حمزة وعثمان بن مظعون ، وكذا ما روي: أن الأبكم هاشم بن عمر بن الحارث القرشي وكان قليل الخير يعادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وما روي: أن الأبكم أبو جهل والآمر بالعدل عمار ، وما روي: أن الآمر بالعدل عثمان بن عفان ، والأبكم مولى له كافر وهو أسيد بن أبي العيص ، إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت