فهرس الكتاب

الصفحة 2604 من 4314

جبرئيل؟ فقال: هذا أبوك آدم فإذا هو يعرض عليه ذريته فيقول: روح طيبة وريح طيبة من جسد طيب ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سورة المطففين على رأس سبع عشرة آية""كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين - وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون"إلى آخرها قال: فسلمت على أبي آدم وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي ، وقال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح المبعوث في الزمن الصالح. قال: ثم مررت بملك من الملائكة جالس على مجلس وإذا جميع الدنيا بين ركبتيه وإذا بيده لوح من نور ينظر فيه مكتوب فيه كتاب ينظر فيه لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، مقبلا عليه كهيئة الحزين فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا ملك الموت دائب في قبض الأرواح فقلت: يا جبرئيل أدنني منه حتى أكلمه فأدناني منه فسلمت عليه ، وقال له جبرئيل: هذا محمد نبي الرحمة الذي أرسله الله إلى العباد فرحب بي وحياني بالسلام وقال: أبشر يا محمد فإني أرى الخير كله في أمتك فقلت: الحمد لله المنان ذي النعم على عباده ذلك من فضل ربي ورحمته علي فقال جبرئيل: هو أشد الملائكة عملا فقلت: أ كل من مات أو هو ميت فيما بعد هذا تقبض روحه؟ فقال: نعم. قلت: وتراهم حيث كانوا وتشهدهم بنفسك؟ فقال: نعم. فقال ملك الموت: ما الدنيا كلها عندي فيما سخره الله لي ومكنني عليها إلا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء ، وما من دار إلا وأنا أتصفحه كل يوم خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل الميت على ميتهم: لا تبكوا عليه فإن لي فيكم عودة وعودة حتى لا يبقى منكم أحد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : كفى بالموت طامة يا جبرئيل فقال جبرئيل: إن ما بعد الموت أطم وأطم من الموت. قال: ثم مضيت فإذا أنا بقوم بين أيديهم موائد من لحم طيب ولحم خبيث يأكلون اللحم الخبيث ويدعون الطيب فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون الحرام ويدعون الحلال وهم من أمتك يا محمد. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم رأيت ملكا من الملائكة جعل الله أمره عجيبا نصف جسده النار والنصف الآخر ثلج فلا النار تذيب الثلج ولا الثلج تطفىء النار وهو ينادي بصوت رفيع ويقول: سبحان الذي كف حر هذه النار فلا تذيب الثلج وكف برد هذا الثلج فلا يطفىء حر هذه النار اللهم يا مؤلف بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك المؤمنين فقلت من هذا يا جبرئيل؟ فقال هذا ملك وكله الله بأكناف السماء وأطراف الأرضين وهو أنصح ملائكة الله لأهل الأرض من عباده المؤمنين يدعو لهم بما تسمع منذ خلق. ورأيت ملكين يناديان في السماء أحدهما يقول: اللهم أعط كل منفق خلفا والآخر يقول: اللهم أعط كل ممسك تلفا. ثم مضيت فإذا أنا بأقوام لهم مشافر كمشافر الإبل يقرض اللحم من جنوبهم ويلقى في أفواههم فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الهمازون اللمازون. ثم مضيت فإذا أنا بأقوام ترضخ رءوسهم بالصخر فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء. ثم مضيت فإذا أنا بأقوام تقذف النار في أفواههم وتخرج من أدبارهم فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يدر من عظم بطنه فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. وإذا هم بسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا يقولون ربنا متى تقوم الساعة؟. قال: ثم مضيت فإذا أنا بنسوان معلقات بثديهن فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل فقال: هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطلع على عوراتهم وأكل خزائنهم. ثم قال: مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل خلقهم الله كيف شاء ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا وهو يسبح الله ويحمده من كل ناحية بأصوات مختلفة أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله فسألت جبرئيل عنهم فقال: كما ترى خلقوا إن الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلمهم كلمة قط ولا رفعوا رءوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتها خوفا من الله و"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت