يا محمد فبشره بأنه آية الهدى وإمام أوليائي ونور لمن أطاعني والكلمة الباقية التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحدا فقلت: يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي فقال: إنه أمر قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به مع ما أني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ولا يفصح بما عقدها. أقول: قوله (عليه السلام) :"و لكنه أسري به من هذه إلى هذه"أي من الكعبة إلى البيت المعمور ، وليس المراد به نفي الإسراء إلى بيت المقدس ولا تفسير المسجد الأقصى في الآية بالبيت المعمور بل المراد نفي أن ينتهي الإسراء إلى بيت المقدس ولا يتجاوزه فقد استفاضت الروايات بتفسير المسجد الأقصى ببيت المقدس.
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) :"فرأيت ربي"أي شاهدته بعين قلبي كما تقدم في بعض الروايات السابقة ويؤيده تفسير الرؤية بذلك في روايات أخر.
وقوله:"و حالت بيني وبينه السبحة"أي بلغت من القرب والزلفى مبلغا لم يبق بيني وبينه إلا جلاله ، وقوله: فوضع يده بين ثديي"الخ"كناية عن الرحمة الإلهية ، ومحصله نزول العلم من لدنه تعالى على قلبه بحيث يزيل كل ريب وشك.