أقول: وأورد الحديث في الدر المنثور ، مفصلا وفي مجمع البيان ، مختصرا عن المغيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومعنى الحديث أن المراد بهارون في قوله:"يا أخت هارون"رجل مسمى باسم هارون النبي أخي موسى (عليه السلام) ، ولا دلالة فيه على كونه من الصالحين كما توهمه بعضهم.
وفي الكافي ، ومعاني الأخبار ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله تعالى:"و جعلني مباركا أين ما كنت"قال: نفاعا.
أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن أرباب الكتب عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولفظ الحديث: قال النبي قول عيسى (عليه السلام) :"و جعلني مباركا أين ما كنت"قال: جعلني نفاعا للناس أين اتجهت.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن عدي وابن عساكر عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"و جعلني مباركا أين ما كنت"قال: معلما ومؤدبا.
وفي الكافي ، بإسناده عن بريد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أ كان عيسى بن مريم حين تكلم في المهد حجة الله على أهل زمانه؟ فقال: كان يومئذ نبيا حجة لله غير مرسل ، أ ما تسمع لقوله حين قال:"إني عبد الله - آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت - وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا". قلت: فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد؟ فقال: كان عيسى في تلك الحال آية لله ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبر عنها وكان نبيا حجة على من سمع كلامه في تلك الحال ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان وكان زكريا الحجة لله عز وجل بعد صمت عيسى بسنتين. ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير أ ما تسمع لقوله عز وجل:"يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا"فلما بلغ سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة حين أوحى الله إليه ، فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين. وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوما واحدا بغير حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم (عليه السلام) وأسكنه الأرض.
الحديث.
وفيه ، بإسناده عن صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا (عليه السلام) قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول: يهب الله لي غلاما فقد وهب الله لك فقر عيوننا فلا أرانا الله يومك فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السلام) وهو قائم بين يديه: فقلت: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين قال: وما يضره من ذلك شيء قد قام عيسى بالحجة وهو ابن ثلاث سنين.
أقول: ويقرب منه ما في بعض آخر من الروايات.
وفيه ، بإسناده عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة أ لا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم قال:"و أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا".
وفي عيون الأخبار ، بإسناده عن الصادق (عليه السلام) في حديث: ومنها عقوق الوالدين لأن الله عز وجل جعل العاق جبارا شقيا في قوله حكاية عن عيسى (عليه السلام) :"و برا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا".
أقول: ظاهر الرواية أنه (عليه السلام) أخذ قوله:"و لم يجعلني جبارا شقيا"عطف تفسير لقوله:"و برا بوالدتي".
وفي المجمع ، وروى مسلم في الصحيح بالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قيل: يا أهل الجنة فيشرفون وينظرون ، وقيل: يا أهل النار فيشرفون وينظرون فيجاء بالموت كأنه كبش أملح فيقال لهم: تعرفون الموت؟ فيقولون: هذا هذا وكل قد عرفه. قال: فيقدم فيذبح ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت: قال: فذلك قوله:"و أنذرهم يوم الحسرة"الآية.
قال: ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) ثم جاء في آخره: فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميتا لماتوا فرحا ، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا لماتوا.
أقول: وروى هذا المعنى غير مسلم من أرباب الجوامع كالبخاري والترمذي والنسائي والطبري وغيرهم عن أبي سعيد وأبي هريرة وابن مسعود وابن عباس.
وفي تفسير القمي ،: وقوله:"إنا نحن نرث الأرض ومن عليها"قال: كل شيء خلقه الله يرثه الله يوم القيامة.