فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 4314

و في الدر المنثور ، أيضا: وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ، ثم إن ناسا من المسلمين أصابوا الطعام والنساء في رمضان بعد العشاء ، منهم عمر بن الخطاب فشكوا ذلك إلى رسول الله فأنزل الله أحل لكم ليلة الصيام ، إلى قوله: فالآن باشروهن يعني انكحوهن.

أقول: والروايات من طرقهم في هذا المعنى كثيرة وفي أكثرها اسم من عمر ، وهي متحدة في أن حكم النكاح بالليل كحكم الأكل والشرب وأنها جميعا كانت محللة قبل النوم محرمة بعده ، وظاهر ما أوردناه من الرواية الأولى أن النكاح كان محرما في شهر رمضان بالليل والنهار جميعا بخلاف الأكل والشرب فقد كانا محللين في أول الليل قبل النوم محرمين بعده ، وسياق الآية يساعده فإن النكاح لو كان مثل الأكل والشرب محللا قبل النوم محرما بعده كان الواجب في اللفظ أن يقيد بالغاية كما صنع ذلك بقوله: كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض إلخ ، وقد قال تعالى: أحل لكم ليلة الصيام الرفث ، ولم يأت بقيد يدل على الغاية ، وكذا ما اشتمل عليه بعض الروايات: أن الخيانة ما كانت تختص بالنكاح بل كانوا يختانون في الأكل والشرب أيضا لا يوافق ما يشعر به سياق الآية من وضع قوله: علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم"إلخ"، قبل قوله: كلوا واشربوا.

وفي الدر المنثور ، أيضا: أن رسول الله قال الفجر فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرمه ، وأما المستطيل الذي يأخذ الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام.

أقول: والروايات في هذا المعنى مستفيضة من طرق العامة والخاصة وكذا الروايات في الاعتكاف وحرمة الجماع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت