و لم يصلح للرد عليه وإبطاله إلا قوله تعالى: كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب"إلى آخر الآيتين ، وأما قوله:"أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا"فغير وارد عليه البتة إذ الإلزام والتبكيت لا يتوقف على العلم بصدق ما يلزم به حتى يتوقف عن منشإ علمه بل يجامع غالبا العلم بالكذب وإنما على التزام الخصم الذي يراد إلزامه به أو بما يستلزمه."
وهذا رابعا.
واعلم أنه ورد في ذيل قوله:"و الباقيات الصالحات"الآية أخبار عن النبي وأئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة وقد أشرنا إليها في الجزء الثالث عشر من الكتاب في بحث روائي في ذيل الآية 46 من سورة الكهف.