فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 4314

و ظاهر الرواية أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد أمضى قبل الواقعة الدخول من ظهور البيوت لغير قريش ولذا عاتبه بقوله: ما حملك على ما صنعت"إلخ"، وعلى هذا فتكون الآية من الآيات الناسخة ، وهي تنسخ حكما مشرعا من غير آية هذا ، ولكنك قد عرفت أن الآية تنافيه حيث تقول: ليس البر بأن تأتوا ، وحاشا الله سبحانه أن يشرع هو أو رسوله بأمره حكما من الأحكام ثم يذمه أو يقبحه وينسخه بعد ذلك وهو ظاهر.

وفي محاسن البرقي ، عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: وأتوا البيوت من أبوابها قال يعني أن يأتي الأمر من وجهه أي الأمور كان.

وفي الكافي ، عن الصادق (عليه السلام) : الأوصياء هم أبواب الله التي منها يؤتى ولو لا هم ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه.

أقول: الرواية من الجري وبيان لمصداق من مصاديق الآية بالمعنى الذي فسرت به في الرواية الأولى ، ولا شك أن الآية بحسب المعنى عامة وإن كانت بحسب مورد النزول خاصة ، وقوله (عليه السلام) ولو لا هم ما عرف الله ، يعني البيان الحق والدعوة التامة الذين معهم ، وله معنى آخر أدق لعلنا نشير إليه فيما سيأتي إن شاء الله والروايات في معنى الروايتين كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت