فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أقول: ما في روايتي المجمع ، من قبيل ذكر بعض المصاديق وما في رواية الإرشاد ، من التعميم بالتحليل وفي الخصال ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : تحل الفروج بثلاثة وجوه: نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك يمين وفي الكافي ، بإسناده عن إسحاق بن أبي سارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عنها يعني المتعة فقال لي: حلال فلا تتزوج إلا عفيفة إن الله عز وجل يقول:"و الذين هم لفروجهم حافظون"فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.
أقول: وفيه تعميم لمعنى حفظ الفروج بحيث يشمل ترك نكاح غير العفيفة.
والروايتان كما ترى تعدان المتعة نكاحا وازدواجا والأمر على ذلك فيما لا يحصى من روايات أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وعلى ذلك مبنى فقههم.
والأمر على ذلك في عرف القرآن وفي عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وذلك أنه ليس وراء ملك اليمين إلا نوعان نكاح على الزوجية وزنا وقد حرم الله الزنا وأكد في تحريمه في آيات كثيرة في السور المكية والمدنية كسورتي الفرقان والإسراء وهما مكيتان وسورتي النور والممتحنة وهما مدنيتان.
ثم سماه سفاحا وحرمه في سورتي النساء والمائدة ثم سماه فحشاء ومنع عنه وذمه في سور الأعراف والعنكبوت ويوسف وهي مكية وفي سور النحل والبقرة والنور وهي أو الأخيرتان مدنيتان.
ثم سماه فاحشة ونهى عنها في سور الأعراف والأنعام والإسراء والنمل والعنكبوت والشورى والنجم وهي مكية وفي سور النساء والنور والأحزاب والطلاق وهي مدنية.
ونهى عنه أيضا بالتكنية في آية المؤمنون:"فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون"ونظيره في سورة المعارج وكان من المعروف في أول البعثة من أمر الإسلام أنه يحرم الخمر والزنا 1.
فلو لم يكن التمتع ازدواجا والمتمتع بها زوجا مشمولة لقوله:"إلا على أزواجهم"لكان زنا ومن المعلوم بالضرورة أن التمتع كان معمولا به في مكة قبل الهجرة في الجملة وكذا في المدينة بعد الهجرة في الجملة ولازم ذلك أن يكون زنا أباحه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لضرورة اقتضته لو أغمضنا عن قوله تعالى:"فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن": النساء: 24 ولازم ذلك أن تكون آية سورة المؤمنون"إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم"- إلى قوله - العادون"، ناسخة لإباحة التمتع السابقة ثم يكون تحليل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو تحليل آية سورة النساء ذلك ناسخا لجميع الآيات المكية الناهية عن الزنا وبعض المدنيات مما نزلت قبل التحليل ، وخاصة على قول من يقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حلله ثم حرمه مرة 2 بعد مرة فإن لازمه نسخ الآيات الناهية عن الزنا ثم إحكامها ثم نسخها ثم إحكامها مرات ولم يقل أحد من المسلمين بكونها منسوخة فضلا عن النسخ بعد النسخ وهل هذا إلا لعب بكلام الله تجل عنه ساحة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟."
على أن الآيات الناهية عن الزنا آبية بسياقها وما فيه من التعليل آب عن النسخ وكيف يعقل أن يسمي الله سبحانه فعلا من الأفعال فاحشة فحشاء وسبيل سوء ويخبر أن من يفعله يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ثم يجيز ارتكابه ثم يمنع ثم يجيز.
على أن أصل نسخ القرآن بالحديث لا معنى له 3.
على أن عدة من المرتكبين لنكاح المتعة في عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانوا من معاريف الصحابة وهم على ما هم عليه من حفظ ظواهر الأحكام فكيف استجازوا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الفحشاء؟ وكيف لم يستخبثوه؟ وكيف رضوا بالعار والشنار وقد تمتع زبير من أسماء بنت أبي بكر فولدت له عبد الله بن زبير وأخاه عروة بن زبير وورثاه بعد قتله وهم جميعا من الصحابة.
على أن الروايات الدالة على نهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن المتعة متهافتة ، وما تسلموا عليه من قول عمر بن الخطاب حينما نهى أيام خلافته عن المتعة وما ورد عنه حول القصة يكذب هذه الروايات ويدفع حديث النسخ.
وقد مر شطر من الكلام في هذا المعنى في تفسير قوله تعالى:"و أحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة": النساء - 24.