و في الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة:"حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب"قال ذكر لنا أنها نزلت في الذين قتل الله يوم بدر. أقول: وروي مثله عن النسائي عن ابن عباس ولفظه قال: هم أهل بدر ، وسياق الآيات لا ينطبق على مضمون الروايتين.
وفيه ، أخرج النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: جاء أبو سفيان إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمد أنشدك الله والرحم فقد أكلنا العلهز يعني الوبر بالدم فأنزل الله:"و لقد أخذناهم بالعذاب - فما استكانوا لربهم وما يتضرعون".
أقول: والروايات في هذا المعنى مختلفة وما أوردناه أعدلها وهي تشير إلى جدب وقع بمكة وحواليها بدعوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وظاهر أكثرها أنه كان بعد الهجرة ، ولا يوافق ذلك الاعتبار.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و لو اتبع الحق أهواءهم"قال: الحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) .
أقول: هو من البطن بالمعنى الذي تقدم في بحث المحكم والمتشابه ونظيره ما أورده: في قوله"و إنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم"قال إلى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) وكذا ما أورده: في قوله:"عن الصراط لناكبون"قال: عن الإمام لحادون.
وفيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"أم تسئلهم خرجا - فخراج ربك خير وهو خير الرازقين"يقول: أم تسألهم أجرا فأجر ربك خير.
وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"فما استكانوا لربهم وما يتضرعون"فقال: الاستكانة هي الخضوع ، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما.
وفي المجمع ، وروي عن مقاتل بن حيان عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : رفع الأيدي من الاستكانة. قلت: وما الاستكانة؟ قال: أ ما تقرأ هذه الآية:"فما استكانوا لربهم وما يتضرعون"؟: أورده الثعلبي والواحدي في تفسيريهما.
وفيه ، قال أبو عبد الله (عليه السلام) : الاستكانة الدعاء ، والتضرع رفع اليدين في الصلاة.
وفي الدر المنثور ، أخرج العسكري في المواعظ عن علي بن أبي طالب: في قوله:"فما استكانوا لربهم وما يتضرعون"أي لم يتواضعوا في الدعاء ولم يخضعوا ولو خضعوا لله لاستجاب لهم.
وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد"قال أبو جعفر (عليه السلام) هو في الرجعة.