فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 4314

و في الدر المنثور ، أيضا أخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر ، قال: تمتع رسول الله في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت ، وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

وفي الدر المنثور ، أيضا أخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد وعطاء عن جابر: قال: كثرت القالة من الناس فخرجنا حجاجا حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نحل إلا ليال قلائل أمرنا بالإحلال ، قلنا: أ يروح أحدنا إلى عرفة وفرجه يقطر منيا؟ فبلغ ذلك رسول الله فقام خطيبا فقال: أ بالله تعلمون أيها الناس؟ فأنا والله أعلمكم بالله وأتقاكم له ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هديا ولحللت كما أحلوا ، فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ومن وجد هديا فلينحر فكنا ننحر الجزور عن سبعة ، قال عطاء: قال ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قسم يومئذ في أصحابه غنما فأصاب سعد بن أبي وقاص تيس فذبحه عن نفسه.

وفي الدر المنثور ، أيضا أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله وفعلناها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم لم ينزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنه حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء.

أقول: وقد رويت الرواية بألفاظ أخرى قريبة المعنى مما نقله في الدر المنثور.

وفي صحيح مسلم ، ومسند أحمد ، وسنن النسائي ، عن مطرف ، قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال: إني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم علي وإن مت فحدث بها عني إني قد سلم علي وأعلم أن نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنه نبي الله ، قال رجل فيها برأيه ما شاء.

وفي صحيح الترمذي ، أيضا وزاد المعاد ، لابن القيم: سئل عبد الله بن عمر عن متعة الحج ، قال: هي حلال فقال له السائل: إن أباك قد نهى عنها فقال: أ رأيت إن كان أبي نهى وصنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أ أمر أبي تتبع أم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال الرجل: بل أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لقد صنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفي صحيح الترمذي ، وسنن النسائي ، وسنن البيهقي ، وموطأ مالك ، وكتاب الأم للشافعي ، عن محمد بن عبد الله: أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله ، فقال سعد بئسما قلت يا بن أخي ، قال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك قال سعد: قد صنعها رسول الله وصنعناها معه.

وفي الدر المنثور ، أخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أبي موسى ، قال: قدمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو بالبطحاء فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أهللت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال: هل سقت من هدي؟ قلت: لا ، قال: طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل فطفت بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني رأسي وغسلت رأسي فكنت أفتي الناس في إمارة أبي بكر وإمارة عمر فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك فقلت: أيها الناس من كنا أفتيناه بشيء فليتئد فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فيه فأتموا فلما قدم قلت: ما ذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال: أن نأخذ بكتاب الله فإن الله قال: وأتموا الحج والعمرة لله ، وأن نأخذ بسنة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يحل حتى نحر الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت