فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 4314

نعم ليست الآية بعامة لجميع المؤمنين لأخذها في وصفهم صفات لا تعم الجميع كقوله:"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"إلخ.

وقد وردت عدة من الأخبار من طرق الشيعة في تطبيق مفردات الآية على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) وهي من التطبيق دون التفسير ، ومن الدليل على ذلك اختلافها في نحو التطبيق كرواية الكليني في روضة الكافي ، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) وفيها: أن المشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والمصباح النور الذي فيه العلم ، والزجاجة علي أو قلبه ، والشجرة المباركة الزيتونة التي لا شرقية ولا غربية إبراهيم (عليه السلام) ما كان يهوديا ولا نصرانيا ، وقوله:"يكاد زيتها يضيء"إلخ ، يكاد أولادهم أن يتكلموا بالنبوة وإن لم ينزل عليهم ملك.

وما رواه في التوحيد ، بإسناده إلى عيسى بن راشد عن الباقر (عليه السلام) وفيه: أن المشكاة نور العلم في صدر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والزجاجة صدر علي"يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار"يكاد العالم من آل محمد يتكلم بالعلم قبل أن يسأل"نور على نور"إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في إثر الإمام من آل محمد.

وما في الكافي ، بإسناده عن صالح بن سهل الهمداني عن الصادق (عليه السلام) وفيه: أن المشكاة فاطمة (عليها السلام) ، والمصباح الحسن (عليه السلام) ، والزجاجة الحسين (عليه السلام) ،

والشجرة المباركة إبراهيم (عليه السلام) ، ولا شرقية ولا غربية ما كان يهوديا ولا نصرانيا ، ونور على نور إمام بعد إمام ، ويهدي الله لنوره من يشاء يهدي الله للأئمة (عليهم السلام) من يشاء وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله:"زيتونة لا شرقية ولا غربية"قال: قلب إبراهيم لا يهودي ولا نصراني.

أقول: وهو من قبيل ذكر بعض المصاديق ، وقد ورد مثله من طرق الشيعة عن بعض أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كما تقدم.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة قالا: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية"في بيوت أذن الله أن ترفع"فقام إليه رجل فقال: أي بيوت هذه يا رسول الله؟ قال: بيوت الأنبياء. فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها لبيت علي وفاطمة؟ قال: نعم من أفاضلها: . أقول: ورواه في المجمع ، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) مرسلا ، وروى هذا المعنى القمي في تفسيره بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) ولفظه: قال: هي بيوت الأنبياء وبيت علي (عليه السلام) منها.

وهو على أي حال من قبيل ذكر بعض المصاديق على ما تقدم.

وفي نهج البلاغة ،: من كلام له (عليه السلام) عند تلاوته"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"وإن للذكر لأهلا أخذوه من الدنيا بدلا فلم يشغلهم تجارة ولا بيع عنه يقطعون به أيام الحياة ، ويهتفون بالزواجر عن محارم الله في أسماع الغافلين ، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به وينهون عن المنكر وينتهون عنه. كأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها فشاهدوا ما وراء ذلك فكأنما اطلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه ، وحققت القيامة عليهم عذابها فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا حتى كأنهم يرون ما لا يرى الناس ويسمعون ما لا يسمعون.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع": وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) : أنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر.

أقول: أي لم يتجر واشتغل بذكر الله كما في روايات أخر.

وفي الدر المنثور ، عن ابن مردويه وغيره عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله تعالى:"رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله"قال: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله.

أقول: كأن الرواية غير تامة وتمامها فيما روي عن ابن عباس قال: كانوا رجالا يبتغون من فضل الله يشترون ويبيعون فإذا سمعوا النداء بالصلاة ألقوا ما بأيديهم وقاموا إلى المسجد فصلوا.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و الله سريع الحساب"وسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) : كيف يحاسبهم في حالة واحدة؟ فقال: كما يرزقهم في حالة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت