فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 4314

و فيه ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان هذا الحي من بني كنانة بن خزيمة يرى أحدهم أن عليه مخزاة أن يأكل وحده في الجاهلية حتى أن كان الرجل يسوق الذود الحفل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فأنزل الله:"ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا".

أقول: وفي معنى هذه الروايات روايات أخر.

وفي الكافي ، بإسناده عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم"قال: هؤلاء الذين سمى الله عز وجل في هذه الآية يأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه فأما ما خلا ذلك من الطعام فلا. وفيه ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لرجل: أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : وما أحب له أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد له منه إن الله لا يحب الفساد. وفيه ، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب قال: يأكل منه فأما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها.

وفيه ، بإسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: للمرأة أن تأكل وأن تصدق وللصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدق.

وفيه ، بإسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"أو ما ملكتم مفاتحه"قال: الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"أن تأكلوا من بيوتكم"، وقيل معناه من بيوت أولادكم ويدل عليه قوله (عليه السلام) أنت ومالك لأبيك وقوله (عليه السلام) : إن أطيب ما يأكل المرء من كسبه وإن ولده من كسبه.

أقول: وفي هذه المعاني روايات كثيرة أخرى.

وفي المعاني ، بإسناده عن أبي الصباح قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم"الآية فقال: هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم.

أقول: وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في تفسير الآية.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"إنما المؤمنون الذين إلى قوله - حتى يستأذنوه"فإنها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمر من الأمور في بعث يبعثه أو حرب قد حضرت يتفرقون بغير إذنه فنهاهم الله عز وجل عن ذلك.

وفيه ،: في قوله تعالى:"فإذا استأذنوك لبعض شأنهم - فأذن لمن شئت منهم"قال: نزلت في حنظلة بن أبي عياش وذلك أنه تزوج في الليلة التي كان في صبيحتها حرب أحد فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقيم عند أهله فأنزل الله عز وجل هذه الآية"فأذن لمن شئت منهم"فأقام عند أهله ثم أصبح وهو جنب فحضر القتال فاستشهد ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحائف فضة بين السماء والأرض فكان يسمى غسيل الملائكة.

وفيه ،: في قوله تعالى:"لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا"قال: لا تدعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يدعو بعضكم بعضا ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله عز وجل:"لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا"، يقول: لا تقولوا: يا محمد ولا يا أبا القاسم لكن قولوا: يا نبي الله ويا رسول الله: أقول: وروي مثله عن ابن عباس ، وقد تقدم أن ذيل الآية لا يلائم هذا المعنى تلك الملائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت