فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 4314

و في المجمع ، وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: هو القلب الذي سلم من حب الدنيا. ويؤيده قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : حب الدنيا رأس كل خطيئة.

وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) : في حديث"و جنود إبليس أجمعون"جنود إبليس ذريته من الشياطين. قال: وقولهم:"و ما أضلنا إلا المجرمون"إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك قول الله عز وجل فيهم إذ جمعهم إلى النار: وقالت أولاهم لأخراهم - ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار"وقوله:"كلما دخلت أمة لعنت أختها - حتى إذا اداركوا فيها جميعا"برىء بعضهم من بعض ولعن بعضهم بعضا يريد بعضهم أن يحج بعضا رجاء الفلج فيفلتوا جميعا من عظيم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولا حين نجاة."

وفي الكافي ، أيضا بسندين عن أبي بصير عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"فكبكبوا فيها هم والغاون"هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره.

أقول: وروى هذا المعنى القمي في تفسيره ، والبرقي في المحاسن ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، والظاهر أن الرواية كانت واردة في ذيل قوله تعالى:"و الشعراء يتبعهم الغاون"لما بعده من قوله تعالى:"و أنهم يقولون ما لا يفعلون"وقد وقع الخطأ في إيرادها في ذيل قوله:"فكبكبوا فيها"إلخ ، وهو ظاهر للمتأمل.

وفي المجمع ، وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد الله قال سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن الرجل يقول في الجنة: ما فعل صديقي؟ وصديقه في الجحيم. فيقول الله: أخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي في النار:"فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"وروي بالإسناد عن حمران بن أعين عن أبي عبد لله (عليه السلام) قال: والله لنشفعن لشيعتنا ثلاث مرات حتى يقول الناس:"فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"إلى قوله - فنكون من المؤمنين"وفي رواية أخرى حتى يقول عدونا."

وفي تفسير القمي ،:"فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين"قال: من المهتدين قال: لأن الإيمان قد لزمهم بالإقرار.

أقول: مراده أنهم يؤمنون يومئذ إيمان إيقان لكنهم يرون أن الإيمان يومئذ لا ينفعهم بل الإيمان النافع هو الإيمان في الدنيا فيتمنون أن يرجعوا إلى الدنيا ليكون ما عنده من الإيمان من إيمان المهتدين وهم المؤمنون حقا المهتدون بإيمانهم يوم القيامة وهذا معنى لطيف ، وإليه يشير قوله تعالى:"و لو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون": سجدة: 13 فلم يقولوا فارجعنا نؤمن ونعمل صالحا بل قالوا فارجعنا نعمل صالحا فافهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت