و القالي المبغض ، ومقابلة تهديدهم بالنفي بمثل هذا الكلام من غير تعرض للجواب عن تهديدهم يفيد من المعنى أني لا أخاف الخروج من قريتكم ولا أكترث به بل مبغض لعملكم راغب في النجاة من وباله النازل بكم لا محالة ، ولذا أتبعه بقوله:"رب نجني وأهلي مما يعملون".
قوله تعالى:"رب نجني وأهلي مما يعملون"أي من أصل عملهم الذي يأتون به بمرأى ومسمع منه فهو منزجر منه أو من وبال عملهم والعذاب الذي سيتبعه لا محالة.
وإنما لم يذكر إلا نفسه وأهله إذ لم يكن آمن به من أهل القرية أحد ، قال تعالى في ذلك:"فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين": الذاريات: 36.
قوله تعالى:"فنجيناه وأهله أجمعين - إلى قوله - الآخرين"الغابر كما قيل الباقي بعد ذهاب من كان معه ، والتدمير الإهلاك ، والباقي ظاهر.
قوله تعالى:"و أمطرنا عليهم مطرا"إلخ ، وهو السجيل كما قال تعالى:"و أمطرنا عليهم حجارة من سجيل": الحجر: 74.
قوله تعالى:"إن في ذلك لآية - إلى قوله - العزيز الرحيم"تقدم تفسيره.