فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 4314

و في العيون ،: في باب مجلس الرضا (عليه السلام) عند المأمون مع أصحاب الملل في حديث يجيب فيه عن مسألة علي بن الجهم في عصمة الأنبياء: . قال: وأما محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وقول الله عز وجل:"و تخفي في نفسك ما الله مبديه - وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه"فإن الله عز وجل عرف نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين وأحد من سمي له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة فأخفى (صلى الله عليه وآله وسلم) اسمها في نفسه ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين: أنه قال في امرأة في بيت رجل: إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين وخشي قول المنافقين. قال الله عز وجل:"و تخشى الناس والله أحق أن تخشاه"يعني في نفسك الحديث.

أقول: وروي ما يقرب منه فيه عنه (عليه السلام) في جواب مسألة المأمون عنه في عصمة الأنبياء.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و تخفي في نفسك ما الله مبديه"قيل: إن الذي أخفاه في نفسه هو أن الله سبحانه أعلمه أنها ستكون من أزواجه وأن زيدا سيطلقها فلما جاء زيد وقال له: أريد أن أطلق زينب قال له: أمسك عليك زوجك ، فقال سبحانه: لم قلت: أمسك عليك زوجك وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك؟: وروي ذلك عن علي بن الحسين (عليهما السلام) .

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري والترمذي وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو زينب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك فنزلت:"و تخفي في نفسك ما الله مبديه". قال أنس: فلو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كاتما شيئا لكتم هذه الآية ، فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحديث.

أقول: والروايات كثيرة في المقام وإن كان كثير منها لا يخلو من شيء وفي الروايات: ما أولم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على امرأة من نسائه ما أولم على زينب ذبح شاة وأطعم الناس الخبز واللحم ، وفي الروايات أنها كانت تفتخر على سائر نساء النبي بثلاث أن جدها وجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واحد فإنها كانت بنت أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن الذي زوجها منه هو الله سبحانه وأن السفير جبريل.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و لكن رسول الله وخاتم النبيين": وصح الحديث عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنما مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأكملها وحسنها إلا موضع لبنة ، فكان من دخلها ونظر إليها فقال: ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة. قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : فأنا موضع اللبنة ختم بي الأنبياء: أورده البخاري ومسلم في صحيحيهما.

أقول: وروى هذا المعنى غيرهما كالترمذي والنسائي وأحمد وابن مردويه عن غير جابر كأبي سعيد وأبي هريرة.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كنت أقرىء الحسن والحسين فمر بي علي بن أبي طالب وأنا أقرئهما فقال لي: أقرئهما وخاتم النبيين بفتح التاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت