فهرس الكتاب

الصفحة 3429 من 4314

و في تفسير القمي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : أن بني إسرائيل كانوا يقولون: ليس لموسى ما للرجال ، وكان موسى إذا أراد الاغتسال ذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد فكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل إليه فعلموا أن ليس كما قالوا فأنزل الله"يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى"الآية. وفي المجمع ،: واختلفوا فيما أوذي به موسى على أقوال: أحدها: أن موسى وهارون صعدا الجبل فمات هارون فقالت بنو إسرائيل: أنت قتلته فأمر الله الملائكة فحملته حتى مروا به على بني إسرائيل وتكلمت الملائكة بموته حتى عرفوا أنه قد مات وبرأه الله من ذلك عن علي وابن عباس. وثانيها: أن موسى كان حييا ستيرا يغتسل وحده فقالوا: ما يستتر منا إلا لعيب في جلده إما برص وأما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى فرآه بنو إسرائيل عريانا كأحسن الرجال خلقا فبرأه الله مما قالوا. رواه أبو هريرة مرفوعا.

أقول: وروى الرواية الأولى في الدر المنثور ، أيضا عن ابن مسعود والثانية أيضا عن أنس وابن عباس.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر وابن مردويه عن سهل بن سعد الساعدي قال: ما جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على هذا المنبر قط إلا تلا هذه الآية:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا". أقول: وروي ما يقرب منه أيضا عن عائشة وأبي موسى الأشعري وعروة.

وفي نهج البلاغة ،: ثم أداء الأمانة فقد خاب من ليس من أهلها إنها عرضت على السماوات المبنية والأرض المدحوة والجبال ذات الطول المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم منها ولو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوة أو عز لأمتنعن ولكن أشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهن وهو الإنسان إنه كان ظلوما جهولا.

وفي الكافي ، بإسناده عن إسحاق بن عمار عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"إنا عرضنا الأمانة"الآية ، قال: هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) .

أقول: المراد بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ما كان هو أول فاتح لبابه من هذه الأمة وهو كون الإنسان ، بحيث يتولى الله سبحانه أمره بمجاهدته فيه بإخلاص العبودية له دون الولاية بمعنى المحبة أو بمعنى الإمامة وإن كان ظاهر بعض الروايات ذلك بنوع من الجري والانطباق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت