فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 4314

و عن الخصال ،: القطان عن السكري عن الجوهري عن ابن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: إن أيوب (عليه السلام) ابتلي سبع سنين من غير ذنب وإن الأنبياء لا يذنبون لأنهم معصومون مطهرون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا. وقال: إن أيوب من جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ، ولا استوحش منه أحد شاهده ، ولا تدود شيء من جسده وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبتليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه. وإنما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره لجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرج ، وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أعظم الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل. وإنما ابتلاه الله بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه متى شاهدوه ، وليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله على ضربين: استحقاق واختصاص ، ولئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه ولا فقيرا لفقره ولا مريضا لمرضه ، وليعلموا أنه يسقم من يشاء ، ويشفي من يشاء متى شاء كيف شاء ، بأي سبب شاء ويجعل ذلك عبرة لمن شاء ، وشقاوة لمن شاء ، وسعادة لمن شاء ، وهو عز وجل في جميع ذلك عدل في قضائه وحكيم في أفعاله لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم ولا قوة لهم إلا به.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و وهبنا له أهله ومثلهم معهم"الآية قال: فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله له فعاشوا معه. وسئل أيوب بعد ما عافاه الله: أي شيء كان أشد عليك مما مر؟ فقال: شماتة الأعداء.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"أني مسني الشيطان"الآية قيل: إنه اشتد مرضه حتى تجنبه الناس فوسوس الشيطان إلى الناس أن يستقذروه ويخرجوه من بينهم ولا يتركوا امرأته التي تخدمه أن تدخل عليهم فكان أيوب يتأذى بذلك ويتألم به ولم يشك الألم الذي كان من أمر الله سبحانه. قال قتادة: دام ذلك سبع سنين: وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

خبر اليسع وذي الكفل" (عليه السلام) "

"ذكر سبحانه اسمهما في كلامه وعدهما من الأنبياء وأثنى عليهما وعدهما من الأخيار"ص: 48"وعد ذا الكفل من الصابرين"الأنبياء: 85"ولهما ذكر في الأخبار."

ففي البحار ، عن الإحتجاج والتوحيد والعيون في خبر طويل رواه الحسن بن محمد النوفلي عن الرضا (عليه السلام) فيما احتج به على جاثليق النصارى أن قال (عليه السلام) : إن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى (عليه السلام) مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فلم يتخذه أمته ربا ، الخبر.

وعن قصص الأنبياء ،: الصدوق عن الدقاق عن الأسدي عن سهل عن عبد العظيم الحسني قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني أسأله عن ذي الكفل ما اسمه؟ وهل كان من المرسلين؟. فكتب (عليه السلام) بعث الله جل ذكره مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي. مرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وإن ذا الكفل منهم ، وكان بعد سليمان بن داود ، وكان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود ، ولم يغضب إلا لله عز وجل وكان اسمه عويديا وهو الذي ذكره الله جلت عظمته في كتابه حيث قال:"و اذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار".

أقول: وهناك روايات متفرقة أخر في قصصهما (عليهما السلام) تركنا إيرادها لضعفها وعدم الاعتماد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت