فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 4314

قوله تعالى:"هذا فليذوقوه حميم وغساق"الحميم الحار الشديد الحرارة الغساق - على ما في المجمع ، - قيح شديد النتن ، وفسر بتفاسير أخر ، وقوله:"حميم وغساق"بيان لهذا ، وقوله:"فليذوقوه"دال على إكراههم وحملهم على ذوقه وتقديم المخبر عنه وجعله اسم إشارة يؤكد ذلك ، والمعنى هذا حميم وغساق عليهم أن يذوقوه ليس إلا.

قوله تعالى:"و آخر من شكله أزواج"شكل الشيء ما يشابهه وجنسه والأزواج الأنواع والأقسام أي وهذا آخر من جنس الحميم والغساق أنواع مختلفة ليذوقوها.

قوله تعالى:"هذا فوج مقتحم معكم - إلى قوله - في النار"الآيات الثلاث - على ما يعطيه السياق - حكاية ما يجري بين التابعين والمتبوعين من الطاغين في النار من التخاصم والمجاراة.

فقوله:"هذا فوج مقتحم معكم"خطاب يخاطب به المتبوعون يشار به إلى التابعين الذين يدخلون النار مع المتبوعين فوجا ، والاقتحام الدخول في الشيء بشدة وصعوبة.

وقوله:"لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار"جواب المتبوعين لمن يخاطبهم بقوله:"هذا فوج"ومرحبا تحية للوارد معناه عرض رحب الدار وسعتها له فقولهم:"لا مرحبا بهم"معناه نفي الرحب والسعة عنهم.

وقولهم:"إنهم صالوا النار"أي داخلوها ومقاسوا حرارتها أو متبعوها تعليل لتحيتهم بنفي التحية.

وقوله:"قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار"نقل كلام التابعين وهم القائلون يردون إلى متبوعيهم نفي التحية ويذمون القرار في النار.

قوله تعالى:"قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار"لم يذكر تعالى جواب المتبوعين لقولهم:"أنتم قدمتموه لنا"إلخ وقد ذكره في سورة الصافات فيما حكى من تساؤلهم بقوله:"قالوا بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين"إلخ: الآية - 30 فقولهم: ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار"كلامهم بعد الانقطاع عن المخاصمة."

وجملة"من قدم"إلخ شرط وجزاء ، والضعف المثل و"عذابا ضعفا"أي ذا ضعف ومثل أي ضعفين من العذاب.

قوله تعالى:"و قالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار"القائلون - على ما يعطيه السياق - مطلق أهل النار ، ومرادهم بالرجال الذين كانوا يعدونهم من الأشرار المؤمنون وهم في الجنة فيطلبهم أهل النار فلا يجدونهم فيها.

قوله تعالى:"اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار"أي اتخذناهم سخريا في الدنيا فأخطأنا وقد كانوا ناجين أم عدلت أبصارنا فلا نراهم وهم معنا في النار.

قوله تعالى:"إن ذلك لحق تخاصم أهل النار"إشارة إلى ما حكي من تخاصمهم وبيان أن تخاصم أهل النار ثابت واقع لا ريب فيه وهو ظهور ما استقر في نفوسهم في الدنيا من ملكة التنازع والتشاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت